هناك اجماع بان اهل الخيمياء القديمة حاولو قدر الامكان تلغيز اطروحاتهم في نشر قضاياهم او تجاربهم وكانو كثيري التكتم حول نتائجهم ان ينشروها بشكل واضح وتعمدو الترميز والاستعارة والرسومات وهذا شكل من اشكال حماية الصنعة من التدنيس والعبث وبقيت الخيمياء لغزا مغلفا بالسحرية والدهشة..
في عام 1937 كتب الباحث (اسرائيل ريجاردي) كتابا حول حجر الفيلسوف والشيء الذي يفترضه ريجاردي وهو اقرب للصحة ونجده الاحتمال الاقوى ، ان المعدات والمواد والنسب التي ذكرت بكل كتب الخيمياء لم تكن كذلك بل كانت ستارا يخفي وراءه الكثير وان الخيمياء كانت بحق (كيمياء روحية) وكل ماوصف من مواد ومعدات كانت رموز لامور اخرى فالشمس والكواكب والافلاك والقمر والحيوانات والخرتيت والفرن والغراب ومئات الرموز والاشكال الاخرى مثل الثعبان والفضة والكبريت وغيرها من الرموز او المواد كانت استعارة لاشياء اكبر من هذا ، لقد كانت استعارة رمزية لامور روحانية وفلسفية وسحرية وفلكية.
وهنا ارجع الى موضوع التنين الذي كنت قد نشرت عنه بعض المقالات والذي قلت فيه في مقالي الاخير ان التنين شكل خيميائي او مفهوم اكثر من كونه كائن.. اخيرا اختم اسطري بالاعتقاد الذي استند اليه وهو راي العالم ك.غ.يونغ في كتابه (علم النفس والخيمياء) الذي قال فيه ان التنين يعتبر اقدم الرموز التصويرية الخيميائية.
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

