استأنست كثيرا بمطالعة كتاب الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار المعنون (لهب شمعة) فقد نقلني من مكان لاخر باسلوبه المميز بين ادب وفلسفة وشعر وتأملات فكرية ، ليصب كل ذلك بطرح فلسفي فريد عن معنى اللهب.
لكن ماذا لو اضفنا مساق اخر لتلك التاملات الباشلرية؟
لهب ١
اللهب اصبح رمزا للروحانية يمثل انعكاسا باطنيا للروح والذات ، اللهب يأتي برمزية اخرى فهو اداة الانارة التي نوجهها لرؤية الاشياء ، الا ان الموجودات تأخذ حيزا من النور وتعكس ظلالا من الحقيقة فاللهب مرآتنا في حالة سيرنا في طريق العرفان وكشف الحقائق.
لهب ٢
اللهب الذي ينفلت من الفتيل كما الجسد والروح ، الجسد استقصات ارضي الذي هو ظل عن الروح السماوية ، الشمعة برزخها الفتيل يتوسط الجسد الهيكل والروح (الشعلة) يتوق في احتراقه محاولا الاتصال بالاصل السماوي الى الاعلى وبين الروح والجسد ذلك البرزخ والقناة ، لا الشعلة تنوجد بدونه ولاقيمة للجسد دون فتيل محترق يغذي اللهب من ذوبان الشمع – انعتاقنا.
لهب ٣
روحنا هي مصابيح الالوهية على الارض اوكل لها الرب ان تنير العالم ، انت وانا نشكل تلك الشموع التي تمثل الارادة الالهية في الحياة بمستويات متعددة وكثيرة ، البشر على مختلف طوائفهم واديانهم والوانهم واعراقهم ليسو الا فتيل من نفس النوع (كلكم من ادم) في اجساد متعددة كالوان الشموع واشكالها الا ان وظيفتهم واحدة ، هو ان اللهب الخارج من كل تلك الشموع متشابه له نفس القياس والحجم واللون ، وان اختلفت الشمعة لونا وشكلا ، حركته وتراقصه مختلف بينما الشمعة والفتيل ثابت..
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

