قصة طيور الطين

التحولات المفاهيمية من الخلق كاعجاز على يد المسيح الى خلق مسوخ سحرية على يد اليهود..

ساعتمد هنا في ملاحظتي على فقرة جاءت في انجيل توما (انجيل الطفولة) وهو من الاناجيل غير المعترف بها كنسيا -ابوكريفية- كونها ذات طابع غنوصي وان كان له مطابقة بالمعنى والفكرة فيما جاء في القران عن خلق الطير من الطين على يد المسيح ولكني لست بمحل مقارنة انما اريد الدخول الى زاوية اخرى من تأسيس معنى اخر في الغنوصية اليهودية التي ولدت في الكابالا ومن اسطورة براغ الشهيرة في انشاء الغولم.

المصدر التوراتي لم يصرح بالاسم انما يرجع الى اشارة تعود الى شرح الحاخامات – الشروحات الباطنية- التي اسقطت من فهمهم الباطني فيما ماورد في سفر التكوين 2:10 والمزمور 90:3 وسفر ايوب 10:9 واشعياء 29:16 ، في مسألة خلق البشر والاجنة والتشكيل من الطين ، اي انه تفسير باطني عن فهم الاصل في عملية الخلق .
حسب علمي ان الكابالا افردت عن ذلك في كتاب الخلق في سفر (يتزيرا- يتسيرا) وكلمة غولم تأتي من اللغة العبرية وتعني غير مشكل -غير مكتمل- وهو كائن بشري متحرك مصنوع بالكامل من مادة جامدة من الطين للدلالة على مادة غير متبلورة وغير مُشكّلة.

اليهودية في فكرتها الكابالية حولت الصيغة من الخلق الالهي -لاجل الايمان بمعجزات المسيح- الى الطابع السحري لخدمتها والفعل الذي قام به المسيح كما ورد في انجيل توما (يشكل طيوراً من طين يوم السبت، ثم نفخ فيها فطارت) هي اثبات اعجازي واضح لاقناع بني اسرائيل ، وانه كان ينطلق من مفردات ونصوص الخلق التوراتية نفسها ، لكن اليهودية لم تأخذ بذلك انما سرقت الفكرة – سرقة النبوة- لتطوع فعل المسيح وفق مفاهيمها وعقيدتها ، فتحول الفعل من – المسيح – الذي يخلق الطير من الطين- باذن وارادة الرب- الى اليهودية التي تخلق من الطين كائن سحري على هيئية بشرية- بارادتها مخالفة لارادة الرب- لخدمة وحماية بني اسرائيل فقط ، سرقت اليهودية فكرة الخلق من المسيح وطيور الطين على انها فعل يأتي كاعجاز لاجل الايمان ، وطوعتها وفق مفاهيمها السحرية بتحويلها من الاعجاز الالهي على يد المسيح الى الاستخدام البشري في صناعة الغولم ككيان سحري ، المسيح لم يدعي الالوهية قولا او فعلا لان ماقام به كان تحت الارادة والمشيئة الالهية في عملية طيور الطين ، في حين ان اليهودية وان كانت لم تتدعي الالوهية قولا الا انها رسختها بالفعل او كمن تحدى الله بهذا الفعل فيقول ضمنا للرب :- انت تخلق وتنفخ ونحن ايضا نخلق وننفخ..

ملخص المنشور

  • اليهودية في فكرتها الكابالية حولت الصيغة من الخلق الالهي -لاجل الايمان بمعجزات المسيح- الى الطابع السحري لخدمتها والفعل الذي قام به المسيح كما ورد في انجيل توما (يشكل طيوراً من طين يوم السبت، ثم نفخ فيها فطارت) هي اثبات اعجازي واضح لاقناع بني اسرائيل ، وانه كان ينطلق من مفردات ونصوص الخلق التوراتية نفسها ، لكن اليهودية لم تأخذ بذلك انما سرقت الفكرة – سرقة النبوة- لتطوع فعل المسيح وفق مفاهيمها وعقيدتها ، فتحول الفعل من – المسيح – الذي يخلق الطير من الطين- باذن وارادة الرب- الى اليهودية التي تخلق من الطين كائن سحري على هيئية بشرية- بارادتها مخالفة لارادة الرب- لخدمة وحماية بني اسرائيل فقط ، سرقت اليهودية فكرة الخلق من المسيح وطيور الطين على انها فعل يأتي كاعجاز لاجل الايمان ، وطوعتها وفق مفاهيمها السحرية بتحويلها من الاعجاز الالهي على يد المسيح الى الاستخدام البشري في صناعة الغولم ككيان سحري ، المسيح لم يدعي الالوهية قولا او فعلا لان ماقام به كان تحت الارادة والمشيئة الالهية في عملية طيور الطين ، في حين ان اليهودية وان كانت لم تتدعي الالوهية قولا الا انها رسختها بالفعل او كمن تحدى الله بهذا الفعل فيقول ضمنا للرب .
  • حسب علمي ان الكابالا افردت عن ذلك في كتاب الخلق في سفر (يتزيرا- يتسيرا) وكلمة غولم تأتي من اللغة العبرية وتعني غير مشكل -غير مكتمل- وهو كائن بشري متحرك مصنوع بالكامل من مادة جامدة من الطين للدلالة على مادة غير متبلورة وغير مُشكّلة.
  • – انت تخلق وتنفخ ونحن ايضا نخلق وننفخ.

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.