من الخيميائة اللامعلمنة الى الخيميائية المعلمنة

خيميائية دراون

أفكار روث دراون الفذة في الراديونيك كان لها الفضل الكبير على العالم والمهندس دي لاور فحين طلب نسخة من جهازها ليدرسه ، لم تتأخر عن ذلك ، ودرس ملياً الأشياء والأفكار والاراء ، دراون هي العامل المحوري الأول في علم الراديونيك ليس بسبب نشاطها وعطائها الكبير بل لانها اقرب شخص للمصدر الأول ، فهي هنا اخذت الطاقة الروحية للمؤسس ، او بلغة علم الطاقة اخذت فيضاً كبيرا من وجودها وعملها تحت جناحه واصغائها للمؤسس الأول (المعلم) البرت ادامز.

لو رجعنا قليلا الى اراء او أفكار دراون في بنائها جهازها للراديونيك سندهش فالجهاز لايعمل باي تيار كهربائي ، انه صندوق -عقلي- يعمل بطاقة العقل والنية لذا تعتبر في نظري الجانب الخيميائي في هندسة والية عمل أجهزة الراديونيك الأولى ، سوف أتكلم عن هذا في مقال بشكل أوسع ، جهاز دراون هذا الجهاز قامت بصناعته عام 1929 بعد وفات معلمها ومؤسس علم الراديونيك البرت ابرامز بخمس سنوات.

قرأت يوما ان سيدة اوربية قبل سنوات اقتنت جهازا للراديونيك وحققت فيه نتائج مذهلة ورائعة وكانت مختصة في علم البايولوجي ، بل انها جاءت يوما لتعالج فيه استاذتها وتجربه امامها في الكلية وكانت الامر مثيرا برأي استاذتها لانها شعرت بتغيرات على المستوى الحسي وان هناك شيئا غير مفهوم في كل هذا ! ، اسعد ذلك الطالبة المحبة للراديونيك وعالمه الجميل ، لكن بعد زمن احترق مصباح الصندوق ففكرت باستبداله وكان لابد من فتح الصندوق ، فصعقت بالكامل لانها رأت ان التيار الكهربائي كان فقط موصولا بالمصباح اما باقي القطع والأدوات فلم تكن موصولة بأي سلك ولا أي موصل سلكي بين التيار والجهاز سوى المصباح فقط ، لقد كان المصباح مجرد وسيط اشاري يقول انه يعمل ، الحقيقة كان يتعامل معنا بسبب سذاجتنا وقيمنا العقلية والمنطقية التي نعتقد انها قلعة حصينة وقوية ، المصباح واحتراقه ووجوده كان إشارة على انه يعمل ، انتظر ماهو الذي يعمل؟ المصباح ام الجهاز ؟ الحقيقة انه المصباح فقط لادخل له بالجهاز البتة فالجهاز أصلا يعمل بلا كهرباء وتوصيلات خارجية .

لادخل للكهربا بالراديونيك في مخططات دراون وأجهزتها ، كل المكثفات والمقاومات المتغيرة والملفات والمحثات ليست سوى وسيلة مساعدة ذهنية لضبط الجهاز، لإبقاء العقل الواعي مشغولاً بينما ينشغل الوعي الخفي بمهمته في التواصل والشفاء.

وهناك أيضاً عامل قد لاننتبه اليه في داخل اجهز الراديونيك او في غلافه الخارجي ، وهو وجود الاشكال البسيطة كالحلزون والمربعات المتداخلة والمثلثات وغيرها ، انها اشكال من الهندسة المقدسة ، وهي في حقيقتها أنماط تضخيم او أدوات رنانة تربط عالم الوعي والنية والتوجه والعقل بالعالم الخفي الذي لم نقدر على تفسيره وتفسير تأثيره بالرابط السببي العقلاني ، لكننا شئنا او ابينا فإننا نتفاعل معه ويتفاعل معنا..

نعم انه لامر غامض حتى الان ان نستوعب هذا كله ،  انه بالفعل فن غامض غير مفسر ، ويصعب فهمه ، فما وقع فيه الناس بالماضي انه كان يعتقد انهه يعمل وفق مبدأ الإرسال اللاسلكي ، وهذا بسبب اسمع الراديو-إونيك وهي فكرة ترجع الى عشرينيات القرن الماضي ، لكن الامر خلاف هذا الاعتقاد والسبب بسيط فالإشارات اللاسلكية تتلاشى مع المسافة، وأن انتشار الموجات اللاسلكية يتأثر بالمسافات والمصدات الطبيعية في حين ان البث الراديونيكي لايتأثر بالمسافات والبيئة والمصدات الطبيعية وغير الطبيعية.

 

دي لاور وعلمنة الراديونيك

شخصية دي لاور مختلفة عن دراون ، فهو رجل مختبرات وقياسات واحصاء نتائج وبحوث ومقارنات واستنتاجات ، وكأنه اقرب للعالم منه الى الحكيم الروحاني ، فطلب من دراون ان تعطيه جهازها لدراسته عن كثب واخذ وجهة نظرها في العمل ، سنعتبر دي لاور الجانب التقني والعلمي من مدرسة الراديونيك اذن لانه يريد دراسته وفق عيون عالم بالمختبرات والتجريب والاحصاء التكراري والاستبيانات.

جورج دي لا وار مهندس مدني بريطاني في الخمسينات القرن الماضي صب اهتمامه على الراديونيك وانشاء مختبراته في أكسفورد بانجلترا وله اسهامات كبيرة ومهمة فهو مخترع كاميرا التشخيص الراديونية القادرة على التقاط صور للأعضاء الداخلية أو البكتيريا أو الجنين باستخدام قطرة واحدة فقط من دم المريض كمصدر العلاجات الغائبة

طور أجهزة راديونيك للعلاج عن بعد من خلال نقل الاهتزازات الصحية وتعديل الترددات الموجية ، وانشاء عام 1962 جهاز المذبذب المتعدد وهو جهاز غير تقليدي مزود بمولدات نغمات إلكترونية متعددة تهدف إلى اختيار مجموعات من الترددات بناءً على الأفكار أو الأمراض أو المفاهيم.

يمكن من خلال هذا الاستعراض السريع ان نصل الى اجمال وجهات النظر بين دراون ودي لاور بسطر واحد هو :-

خيميائية الاولى تنطلق من رؤيتها على ان العلاج بالراديونيك اشعاعي ماورائي ، ودي لاور يراه علاج رنينياً او العلاقات الرنانة بين المادة والتأثير عليها وبنى وجهة نظره بمعادلات معقدة تحلل المفهوم السائد لعلم الراديونيك من فكرة قديمة ان الاشعاعات المنبعثة من المادة هي المؤثرة بينما يرى ان الرنين الدقيق هو المسبب وانه مبني ضمن علاقات توافقية في مكونات الاجهزة تنتج اشكالا موجية رصدها في مختبراته واجهزته.

لذا كان دي لا وار شغوفاً بالدقة والقياسات وعمل مختبراً في أكسفورد مخصصا لدراسة الراديونيك والقيم التي تنتج منه وبدأت مهمته الأولى في إعادة تصميم جهاز دراون وتحسينه ، استعان بخبير في صناعة الأجهزة وفيزيائي للاستشارة في المشروع السيد ماركوري.

اول مايمكن ان يقرره باحث علمي يدرس أجهزة الراديونيك التي قدمتها دراون هي ان الأجهزة غامضة غير منطقية لانها لاتعمل على الكهرباء وهذا مؤكد كان ضمن تساؤلات دي لاور فجهاز دراون يعمل بالطاقة الذهنية ، لا بالكهرباء ، بالرغم من ان مكوناته كهربائية التصميم ، صحيح ان دي لاور كان ايضاً باطنياً مثله مثل دراون الا انه كان اكثر واقعية وبصبغة الباحث التقني المادي الذي يدرس الأمور ضمن قياسات تقدمها الالات الراصدة من سبب ونتيجة وعلاقة يمكن رصدها ودراستها مختبرياً وغيره.

بالرغم من مساعيه ووصوله الى كثير من النتائج والاستنتاجات التي لعبت دورا في تصميمه لجهاز جديد تمكن من بناء أقراص مدرجة من معدن زنبركي بطريقة موحدة سمحت بتوحيد معدلات القياس في جميع أجهزته تم توصيل تسعة من عناصر الضبط هذه أولاً بالتوازي ، ثم باللوحة السفلية للكاشف تم تثبيت الأقراص على لوحة من البلاستيك وتوصيلها بـ”بئرين” صغيرين لحفظ العينات المراد تحليلها لم تكن الوحدة الصغيرة تتطلب كهرباء ، وكان من السهل نقلها في حقيبتها السوداء وهكذا ، وُلد “الصندوق الأسود” من جديد لكنه نفس الأول لافرق انه راديونيك وغامض للان فقط الي حدث انه نسخة على الطريقة البريطانية ، هنا لم يطور شيء من رؤية دراون اوما كانت تقوله ، ولم يحدث نقطة انقلابية بالفعل ، انما فقط تطورت شكلياً  ولكن هناك نقطة هامة كثيراً اضافه لنا دي لاور وهو –القيم الرقمية للراديونيك حيث ادرج الاف الكودات –الشيفرات الرقيمية التي تستخدم بنظام الاس العشري فاصبح ببساطة انه ممكن إعطاء تلك القيم للجهاز وهو يبدا بالعمل والتأثير حسب القيمة المدرجة فيه دون تعب.

ملخص المنشور

  • اول مايمكن ان يقرره باحث علمي يدرس أجهزة الراديونيك التي قدمتها دراون هي ان الأجهزة غامضة غير منطقية لانها لاتعمل على الكهرباء وهذا مؤكد كان ضمن تساؤلات دي لاور فجهاز دراون يعمل بالطاقة الذهنية ، لا بالكهرباء ، بالرغم من ان مكوناته كهربائية التصميم ، صحيح ان دي لاور كان ايضاً باطنياً مثله مثل دراون الا انه كان اكثر واقعية وبصبغة الباحث التقني المادي الذي يدرس الأمور ضمن قياسات تقدمها الالات الراصدة من سبب ونتيجة وعلاقة يمكن رصدها ودراستها مختبرياً وغيره.
  • دي لاور وعلمنة الراديونيك.
  • خيميائية دراون.
  • .

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.