الديسباتشو

الجذور الشامانية حاضرة في كثير من المدنيات والتجمعات القديمة والحديثة فمنها ماهو مستمر للان كطقس يعمل به ، منها (ديسباتشو- يمكن اجراءه فرديا او جماعيا) وهو صلاة ودعاء استخدم منذ زمن في بيرو عند اقوام وسلالة (كيرو) الذين يعيشون في جبال الانديز على ارتفاع 16 الف قدم عن سطح الارض ، يجريه رجال الايكا وهم ورثة كبار الشامان في الانديز وكبار شعب كيرو، يعمل بها لتحقيق التوازن –آيني- والذي يعني على ادق معنى التعامل بالمثل الروحية لاجل ان تبقى بركات الارض –باتشاماما- متدفقة تعطينا من خيراتها وثمارها ويمكن اجراءها على الافراد لتحقيق عنصر التوازن آيني- ولكن لاجل ازالة الطاقات السلبية التي تعيق تقدمه الروحي والمعيشي ، فتقدم للافراد الحب والنماء والازدهار والتطهير كما تقدم كهدية في حفلات الزفاف خاصة مع اكتمال القمر لاجل ارتباط الافراد بايقاع الارض الام وزيادة البركات.

الديسباتشو عرض احتفالي وطقوس يُعتقد أنها نشأت من الثقافات الأنديزية في أمريكا الجنوبية، بما في ذلك شعب الإنكا وشعب الكيتشوا مصطلح ” يعني “الشحن” أو “الإرسال”. وهنا يقصد به طريقة لإرسال الرسائل والبركات والنوايا إلى العالم الروحي والالهي ، فهو طقس للتعبير على الامتنان والشكر في علاج الامراض والصحة والانسجام ، هو التجسيد الحي لمشهد حياة الشامان ، الذي يلتقي على مستوى الروح ويتصل في النهاية بالمصدر الكلي للخليقة (الله).

ويمكن ان نوجز الهدف منها:-

  • الشفاء والتطهير: تعزيز الشفاء وتطهير الطاقات السلبية ، إما على المستوى الشخصي أو الجماعي.
  • الامتنان والقرابين: باعتباره طريقة لإظهار الامتنان لباتشاماما (الأم الأرض).
  • الارتباط بالطبيعة: تؤكد الطقوس على الارتباط العميق بين البشر والعالم الطبيعي، مما يعزز فكرة أن كل شيء مترابط – كلنا واحد.
  • تحديد النوايا: إنها فرصة لتحديد نوايا إيجابية، أو طلب البركات، أو طلب التوجيه من الإلهي.

يحمل الديسباتشو رمزية الدعاء الجماعي وخلق مايسمى بالفضاء المقدس لرفع الطاقة عند كل الحضور لجلب الصحة والشفاء واطلاق النوايا..

 

يتكون الديسباتشو من الاطعمة غير المطبوخة عادة والبذور والحلويات والسكر والزهور والبخور والملح والاعشاب المفيدة واي عنصر اخر ، ويمثل كل عنصر تقدمه في الديسباتشو صلاة وهدية الى القوة التي تطلق الفعل لتحولات الطاقة والشفاء..

 

الطقس مفصلا

يوضع كل شيء امامنا واحدا تلو الاخر وتتلا على كل شيء يوضع صلاة او دعاء وينفخ عليها بلطف ثم توضع ارضا يتوسط ذلك صدفة (ليس مهما حجمها مفتوحة على السماء) تمثل الرحم وعودتنا للمصدر الام.

يقوم بالعملية تلك رجل واحد بكل تواضع ومحبة طالبا مزيدا من البركات الالهية والنعم ، بعد اتمام الديسباتشو ينثر قليل من السكر فوق الاطعمة والبذور كرمزية على الحب..

تؤخذ الورقة التي كتب فيها الادعية والصلوات والنوايا وتطوى (من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار ؛ ثم من أسفل إلى أعلى ومن أعلى إلى أسفل) وتشد بخيط ابيض يوضع فيها ورق غار او اي عشب عطري واي شيء قابل للحرق من طقس الديسباتشو ( مثل الاوراق الملونة وكرات القطن…الخ) ، تحرق الورقة على الجمر لاجل الحصول على النتائج السريعة ، من قبل الشخص على ان لايغادر مكانه حتى يتحول كل شيء الى رماد ، ثم يقوم بنفسه بدفن ذلك الرماد ، او دفن الورقة او رميها بالنهر لاجل النتائج غير المستعجلة..

ذكرت ان الديسباتشو مكون من اطعمة وبذور وحلوى وفي الانديز كانت تلك المكونات هي:-

الرز= يمثل الخصوبة والوفرة

الحبوب المنوعة = القوت

الملح = للتثبيت

الفاصوليا = الحماية والوفرة

الزبيب = ارواح اسلافنا

الذرة = القوت والرجوع للارض

المكسرات = هدايا وامتنان للنبات

حلوى والشوكلاتة = علاقتنا ببعضنا

عرق السوس = الحماية

بخور = للتواصل مع طاقات الارض

كرات قطنية (تمثل الغيوم) = رمز للادراك

نجمات = ترمز للاتصال العلوي

شريط ملون قوس قزح = يرمز للجسر بين العالمين الارضي والسماوي.

زهور = رمز للشفاء

قصاصات ملونة= رمز للاحتفال بجميع أشكال الحياة.

السكر =  يمثل الحلاوة والحب.

بمجرد الانتهاء من ذلك، يتم لف الديسباتشو بعناية وتثبيته بشريط أو خيط. يمكن دفن الحزمة بشكل احتفالي (للحصول على نتائج بطيئة وثابتة)، أو حرقها (لتسريع عملية التحول) أو إطعامها في المياه الجارية، وبالتالي نقل الهدايا إلى الروح.

إذا تم حرق الديسباتشو، فيجب على شخص ما أن يبقى مع النار حتى تبرد الجمر، إن أمكن ذلك. لا تضع الماء على النار. يجب دفن الرماد الناتج عن هذه النار المقدسة في الأرض في وقت لاحق.

ملخص المنشور

  • الجذور الشامانية حاضرة في كثير من المدنيات والتجمعات القديمة والحديثة فمنها ماهو مستمر للان كطقس يعمل به ، منها (ديسباتشو- يمكن اجراءه فرديا او جماعيا) وهو صلاة ودعاء استخدم منذ زمن في بيرو عند اقوام وسلالة (كيرو) الذين يعيشون في جبال الانديز على ارتفاع 16 الف قدم عن سطح الارض ، يجريه رجال الايكا وهم ورثة كبار الشامان في الانديز وكبار شعب كيرو، يعمل بها لتحقيق التوازن –آيني- والذي يعني على ادق معنى التعامل بالمثل الروحية لاجل ان تبقى بركات الارض –باتشاماما- متدفقة تعطينا من خيراتها وثمارها ويمكن اجراءها على الافراد لتحقيق عنصر التوازن آيني- ولكن لاجل ازالة الطاقات السلبية التي تعيق تقدمه الروحي والمعيشي ، فتقدم للافراد الحب والنماء والازدهار والتطهير كما تقدم كهدية في حفلات الزفاف خاصة مع اكتمال القمر لاجل ارتباط الافراد بايقاع الارض الام وزيادة البركات.
  • ذكرت ان الديسباتشو مكون من اطعمة وبذور وحلوى وفي الانديز كانت تلك المكونات هي.
  • تعزيز الشفاء وتطهير الطاقات السلبية ، إما على المستوى الشخصي أو الجماعي.
  • تؤكد الطقوس على الارتباط العميق بين البشر والعالم الطبيعي، مما يعزز فكرة أن كل شيء مترابط – كلنا واحد.
  • إنها فرصة لتحديد نوايا إيجابية، أو طلب البركات، أو طلب التوجيه من الإلهي.

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.