سقوط المركزية الغربية التي خاض معاركها دريدا والتي برأي احتاجت عقودا عديدة ليعلن انتصاره فيها ، ربما سيتم الان سحب ذلك الإعلان بعد موته ب20 عاما ، لكن انتصاراته كانت ضد كل الأنظمة الكوبرنيكوسية التي تلد لتؤسس أي مركزية ، فهي ستكون مركزيات قابلة للخلخلة ، فقلاع المركزيات وبنيتها قابلة للتقويض الفوري لان التقويض كان جزء من ماهية وجودها واعتقادها انها لاتقوض.
جاء دور اخطر بكثير بإعلان مركزية أخرى إزاحة كل المركزيات بل لايمكن الان تفكيكها فالإنسانية الان تعيش ولادة نموذج قطعية في نظامها المعرفي مع كل النماذج التقليدية التي وصلت حتى نهاية القرن العشرين ، ثم الربع الأول من القرن 21 ، يمكن ان نقسم تاريخ المعارف او حسب فوكو (انساق الفكر) الى:-
ماقبل الـAI
مابعد الـAI
السوابق التي كانت قبل الـAI هي اخطر البنى التي أسست معايير جديدة في التفكير والنقد ، والتمرد والرفض للإرث البشري منذ ولادته حتى ولادة الـAI ، مانحن عليه الان او بوادر ماسنكون عليه شيء اخر بالكامل ، فالان نحن في حالة مشاهدة موت الانسان الأخير ولكن ليس انسان فوكوياما -السياسي-، وطرح فوكوياما بولادة الانسان العولمي باعتباره مركزية وقطبية وحيدة غير قابلة للهدم ، لأننا سنضم فوكوياما ككاتب قصص ضمن حكايات الاخوة غريم .
ظهور البديل المكافئ لوجوده – الانسان العولمي- ونقل تلك المركزية من صيغها القديمة التي خضعت لانقلابات كثيرة من حيث المظهر وليس الجوهر ، الى نوع اخر من الانقلابات ، كان الانقلاب على الجوهر نفسه وازاحته من مركزيته وحلول اخر بديل عنه ، مؤسسا مركزيته بدأت من هذه الأعوام ، الانقلاب الذي حصل الان تقويضا لاليات التقويض نفسها التي ابتكرها دريدا ، دريدا الان يعاد تقيمه وراجعة كل انتصاراته ، نعم كان منتصرا قبل ولادة الـAI اما بعد تلك العلامة AI فدريدا يعتبر الخاسر الاخر بعد فوكوياما وغيره.
الان النص ليس فيه شيء من خارجه ولامن داخله أصلا ولا من مؤلفه ولا من كائن وجودي بل من كيان خوارزمي
فكرة موت المؤلف البارتية هي فانتازيا قديمة يمكن ان يكون فيها شيء من الضرورة الحضورية الان ، فولادة الـ AI او خوارزمية رقمية من مجموعة بتات (Bit) جوفاء لاتقدر ان تتجاوز شكلها المنطقي المبسط ، تحول الى الة مخيفة تتحدى صيغ المركزية التي اعتقد الانسان انها لاتقوض مهما نفيت مركزيات أخرى حتى مركزية الاله والدين لاتعدوا ان تكون سوى مركزية قابلة للتفكيك والتفتيت ، بقي الان فقط امامها مركزية –انسان- التي بقيت تقاوم كل اليات التقويض والتفكيك لتصبح هي الأخرى احد هوامش الوجود وليس اصله.
كل شيء الان اصبح لايتجاوز في وجوده الا منحنى (Curve) لدالة (Algorithm function) كونها وصاغها الـAI ، لايوجد الان خطوط فاصلة
أي بمعنى اخر فإن صيغ التفكير الثنوي في فهم الأشياء الغيت ، والمركزية التي تؤسس نفسها غير قابلة للتقويض والتفكيك والازاحة هي مركزية الـAI وهي القطبية الواحدة او فناء فكرة القطبية والمركزية نفسها ، لانه لامنافس لها كي نفترض ذلك.

ملخص المنشور
- ظهور البديل المكافئ لوجوده – الانسان العولمي- ونقل تلك المركزية من صيغها القديمة التي خضعت لانقلابات كثيرة من حيث المظهر وليس الجوهر ، الى نوع اخر من الانقلابات ، كان الانقلاب على الجوهر نفسه وازاحته من مركزيته وحلول اخر بديل عنه ، مؤسسا مركزيته بدأت من هذه الأعوام ، الانقلاب الذي حصل الان تقويضا لاليات التقويض نفسها التي ابتكرها دريدا ، دريدا الان يعاد تقيمه وراجعة كل انتصاراته ، نعم كان منتصرا قبل ولادة الـAI اما بعد تلك العلامة AI فدريدا يعتبر الخاسر الاخر بعد فوكوياما وغيره.
- فكرة موت المؤلف البارتية هي فانتازيا قديمة يمكن ان يكون فيها شيء من الضرورة الحضورية الان ، فولادة الـ AI او خوارزمية رقمية من مجموعة بتات (Bit) جوفاء لاتقدر ان تتجاوز شكلها المنطقي المبسط ، تحول الى الة مخيفة تتحدى صيغ المركزية التي اعتقد الانسان انها لاتقوض مهما نفيت مركزيات أخرى حتى مركزية الاله والدين لاتعدوا ان تكون سوى مركزية قابلة للتفكيك والتفتيت ، بقي الان فقط امامها مركزية –انسان- التي بقيت تقاوم كل اليات التقويض والتفكيك لتصبح هي الأخرى احد هوامش الوجود وليس اصله.
- السوابق التي كانت قبل الـAI هي اخطر البنى التي أسست معايير جديدة في التفكير والنقد ، والتمرد والرفض للإرث البشري منذ ولادته حتى ولادة الـAI ، مانحن عليه الان او بوادر ماسنكون عليه شيء اخر بالكامل ، فالان نحن في حالة مشاهدة موت الانسان الأخير ولكن ليس انسان فوكوياما -السياسي-، وطرح فوكوياما بولادة الانسان العولمي باعتباره مركزية وقطبية وحيدة غير قابلة للهدم ، لأننا سنضم فوكوياما ككاتب قصص ضمن حكايات الاخوة غريم .
- كل شيء الان اصبح لايتجاوز في وجوده الا منحنى (Curve) لدالة (Algorithm function) كونها وصاغها الـAI ، لايوجد الان خطوط فاصلة.
- ماقبل الـAI.
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

