مالچيو 4

رمزية الشكل الثالث لمنع مالچيو في البدء علينا القول ان التاثيرات على الشعوب الاوربية ماقبل المسيحية تتقاسمه أفكار تعود الى:- اليونانية السلتية النوردية – الاسكندنافية وهي القاعدة الفكرية او الأسطورية او الفلسفية لاوربا نفسها من داخلها ، وهناك ماهو وافد الى اوربا من خارجها ولاننس ان الأثر الأكبر في انتشار وتوسع وعراقة الحضارة السومرية والمصرية القديمة والبابلية وغيرها من الأفكار والحضارات كان لها اثر كبير في العديد من الدول الاوربية قبل ظهور المسيحية فيها ، ورغم دور المسيحية في منع الأثر الوثني بالاستمرار فكرا او تقليدا في الفكر الأوربي بقي هناك الكثير من الأفكار والسلوكيات التي ترجع بنا الى ماقبل المسيحية والتي عملت المسيحية على هضمها واضافة العنصر الديني لها وجعلها بطابع مسيحي. ولكن الاثر غير المسيحي لازال حاضرا وساريا في إيطاليا او غيرها من الدول الاوربية ويؤخذ به فالحرمل والفلفل الأحمر وقرن الثور ليس لهم أي مرجعية مسيحية تذكر ، من هذا اصل الى الايقونة الثالثة والتي ليس لها في سحرية الأعشاب بل تشكل دلالة مختلفة كونها رمزا فقط ، له خلفية اسطورية مؤسسة هي (البوق Horn) وهو بالضبط كشكل قرن الفلفل او قرن الثور بلا أي اختلاف فكلمة – هورن- تطلق بمعنى قرن وأيضا بوق ، بحيث انه ممكن ان تقول عنه قرن وممكن ان تعتبره بوق ولكنه ليس مثل البوق النحاسي Trumpet الذي له مرجعية مسيحية تتمثل بالابواق السبعة المأخوذة من سفر الرؤيا يشير الى الملائكة السبعة حاملين البوق ، للبوق خلفية في الأسطورة الاسكندنافية كونه احد اهم اقدم الالات الموسيقية في الجرمانية ، وفي الأسطورة الاسكندنافية يسمى (جيلارهورن) الذي هو من مقتنيات الاله هيمدال – حارس مدينة الالهة – ، يحمله دوما ويستخدمه لمرة واحدة ، ينفخ فيه نفخة مدوية جدا منبهة الالهة بالنفير العام معلنا حرب نهاية العالم ، وأيضا نجد الرمز في نفس الأسطورة هو القرون الثلاثة وهي ابواق على شكل ثلاثة قرون متشابكة وهي من اشهر رموز الفايكنغ ، وبكل الأحوال فهو رمز ماقبل المسيحية لان رمز القرون – الابواق- الثلاثة من رموز الوثنية الاوربية ماقبل دخول المسيحية الى اوربا. نظرة تحليلية اجد ان البوق والقرن الثور وقرن الفلفل الأحمر يحملون نفس المعنى وان تعددت الأسماء او الاشكال لكن اضيف لهما دلالات ثانوية لاجل تعزيز فكرة الحماية التي هي بالاصل ترجع الى سحرية الأعشاب لكن زيد فيها دلالة أخرى هي فكرة الحماية – هيمدال يحمي الالهة – والايمان المرجعية التوراتية ، بالوقت نفسه ننظر للقرن او البوق كأيقونة نظرة طاقية بعيدا عن مرجعيتها الأسطورية او الدينية. القرون : قرن الفلفل الأحمر تحول الى ايقونة هي قرن احمر، قرن ثور – يصنع من مرجان – أي تحول الشكل من الوظيفة العشبية السحرية او من الشامانية الى الرمزية والايقونية فالفلفل الأحمر اصبح قرنا واحد باللون الأحمر يمثل شكل مخروطي متعرج قليلا او مقوس لكنه بالوقت نفسه يشبه قرن عيد الابواق في اليهودية الذي يسمونه (شوفار) ويصنع من قرن الكبش .. كيف انظر الى القرن كرمز ايقوني ؟ اعتقد لست جازما هنا انه يعمل على تحطيم الطاقات المرسلة في مالچيو ، فعين الشر ستصطدم بالرأس الدبوسي للقرن فيحطمها او يفرقها فتضعف طاقاتها او تنعدم ، وهو نفس الامر الذي تحمله فكرة الدبابيس في الفكر ماقبل المسيحية والفكر السحري وأيضا هو يماثل الية عمل شوكة الصبار في مدرسة البرانيك هيلنغ حيث يقوم بتفتيت الطاقة وتشتيتها حتى لاتكون ضارة ومؤذية. البوق : البوق هو القرن نفسه الا اننا سننظر له من الداخل الان وليس الراس الدبوسي فقط ، فاذا كان قرن الثور قد حطم الطاقات السلبية من الخارج ما ان اصطدمت به دون ان تدخل الى الشخص ، ماذا لو دخلت الطاقة الان؟ دخول الطاقة السلبية سامثلها هنا مثل عملية النفخ بالبوق ، يدخل الهواء المضغوط الشديد في الفوهة الضيقة فتخرج – طاقة عين الشر- كهواء مبعثر في الفوهة الواسعة ، الدخول هنا يمثل عين الشر والتفتيت يحدث بتحول ذلك الزخم والضغط الى التشتت والتبعثر وهو يخرج ، فالبوق يحطيم الطاقة هنا ويشتتها بالكامل او يحولها من شكلها الأول الى الثاني غير الضار.

ملخص المنشور

  • ولكن الاثر غير المسيحي لازال حاضرا وساريا في إيطاليا او غيرها من الدول الاوربية ويؤخذ به فالحرمل والفلفل الأحمر وقرن الثور ليس لهم أي مرجعية مسيحية تذكر ، من هذا اصل الى الايقونة الثالثة والتي ليس لها في سحرية الأعشاب بل تشكل دلالة مختلفة كونها رمزا فقط ، له خلفية اسطورية مؤسسة هي (البوق Horn) وهو بالضبط كشكل قرن الفلفل او قرن الثور بلا أي اختلاف فكلمة – هورن- تطلق بمعنى قرن وأيضا بوق ، بحيث انه ممكن ان تقول عنه قرن وممكن ان تعتبره بوق ولكنه ليس مثل البوق النحاسي Trumpet الذي له مرجعية مسيحية تتمثل بالابواق السبعة المأخوذة من سفر الرؤيا يشير الى الملائكة السبعة حاملين البوق ، للبوق خلفية في الأسطورة الاسكندنافية كونه احد اهم اقدم الالات الموسيقية في الجرمانية ، وفي الأسطورة الاسكندنافية يسمى (جيلارهورن) الذي هو من مقتنيات الاله هيمدال – حارس مدينة الالهة – ، يحمله دوما ويستخدمه لمرة واحدة ، ينفخ فيه نفخة مدوية جدا منبهة الالهة بالنفير العام معلنا حرب نهاية العالم ، وأيضا نجد الرمز في نفس الأسطورة هو القرون الثلاثة وهي ابواق على شكل ثلاثة قرون متشابكة وهي من اشهر رموز الفايكنغ ، وبكل الأحوال فهو رمز ماقبل المسيحية لان رمز القرون – الابواق- الثلاثة من رموز الوثنية الاوربية ماقبل دخول المسيحية الى اوربا.
  • البوق هو القرن نفسه الا اننا سننظر له من الداخل الان وليس الراس الدبوسي فقط ، فاذا كان قرن الثور قد حطم الطاقات السلبية من الخارج ما ان اصطدمت به دون ان تدخل الى الشخص ، ماذا لو دخلت الطاقة الان؟ دخول الطاقة السلبية سامثلها هنا مثل عملية النفخ بالبوق ، يدخل الهواء المضغوط الشديد في الفوهة الضيقة فتخرج – طاقة عين الشر- كهواء مبعثر في الفوهة الواسعة ، الدخول هنا يمثل عين الشر والتفتيت يحدث بتحول ذلك الزخم والضغط الى التشتت والتبعثر وهو يخرج ، فالبوق يحطيم الطاقة هنا ويشتتها بالكامل او يحولها من شكلها الأول الى الثاني غير الضار.
  • – اليونانية السلتية النوردية – الاسكندنافية وهي القاعدة الفكرية او الأسطورية او الفلسفية لاوربا نفسها من داخلها ، وهناك ماهو وافد الى اوربا من خارجها ولاننس ان الأثر الأكبر في انتشار وتوسع وعراقة الحضارة السومرية والمصرية القديمة والبابلية وغيرها من الأفكار والحضارات كان لها اثر كبير في العديد من الدول الاوربية قبل ظهور المسيحية فيها ، ورغم دور المسيحية في منع الأثر الوثني بالاستمرار فكرا او تقليدا في الفكر الأوربي بقي هناك الكثير من الأفكار والسلوكيات التي ترجع بنا الى ماقبل المسيحية والتي عملت المسيحية على هضمها واضافة العنصر الديني لها وجعلها بطابع مسيحي.
  • قرن الفلفل الأحمر تحول الى ايقونة هي قرن احمر، قرن ثور – يصنع من مرجان – أي تحول الشكل من الوظيفة العشبية السحرية او من الشامانية الى الرمزية والايقونية فالفلفل الأحمر اصبح قرنا واحد باللون الأحمر يمثل شكل مخروطي متعرج قليلا او مقوس لكنه بالوقت نفسه يشبه قرن عيد الابواق في اليهودية الذي يسمونه (شوفار) ويصنع من قرن الكبش .
  • نظرة تحليلية اجد ان البوق والقرن الثور وقرن الفلفل الأحمر يحملون نفس المعنى وان تعددت الأسماء او الاشكال لكن اضيف لهما دلالات ثانوية لاجل تعزيز فكرة الحماية التي هي بالاصل ترجع الى سحرية الأعشاب لكن زيد فيها دلالة أخرى هي فكرة الحماية – هيمدال يحمي الالهة – والايمان المرجعية التوراتية ، بالوقت نفسه ننظر للقرن او البوق كأيقونة نظرة طاقية بعيدا عن مرجعيتها الأسطورية او الدينية.

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.