سأقوم بنشر سلسلة من ثلاث الحلقات عن التفاح تحت عنوان ميثولوجيا التفاح ثم يليها مقال اخر عن رؤيته من زاوية سحرية ليكون مقالا مستقلا وهذه المقالات الاولى هي رحلة في 3 اساطير هي: تفاحة طروادة ، افالون ، تفاحة ايدون ، وانا اخترت تلك الاساطير من بين الكثير من القصص التي لا اريد ادراجها كلها بالتفصيل.
(مقدمة لابد منها)
العديد من التقاليد الباطنية القديمة والتي لها عمق زمني موغل بالقدم تنظر الى العناصر الطبيعية على انها تتمتع بقوى فاعلة ومؤثرة غير مرئية ، وان ما نقوم به هو توجيه تلك القوى وليس خلقها او انشائها ، لانها بالاصل موجودة في الاشياء تلك ولكل شيء في الطبيعة اثر للاله فيها بقدر ما وخاصية معينة ، وسحرية الاشياء التي اتناولها في بعض مقالاتي التي خصصتها عن النباتات والاعشاب ليس بالمعنى التداولي الشعبي للسحر انما هي الاستفادة من الطاقات الكامنة غير المرئية المبثوثة في الخلق والطبيعة ، وربما اداة توجيه الطاقات السحرية الكامنة في الاياء – الطبيعة- هو الذي يحدد هل الفعل معاكس لقوانين الطبيعة وجاء ضمن القسرية ، ام توجيها لقوى الطبيعة جاء ضمن الطبيعة الكامنة والباطنية ، لهذا السبب اجد ان تثوير الافكار وتأمل الطبيعة النباتية واكتناه طاقاتها الكامنة الخفية اسميته – مجازاً- بالسحرية وهو في حقيقته طريقة نظر الانسان القديم الذي لم يكن يملك ادواتنا الحديثة والتحليلية الا انه كان يعرف بسبب ارتقائه الروحي والنفسي امورا لم نقدر على اكتشافها فيدهشني انه قبل الاف العوام ومئات القرون كان يعرف خواص احدى النباتات في تاثيرها الجسدي او الطبي رغم انه لايملك المعامل والمختبرات وطريقة التحليل بالعينات ، فإن كان قد اصاب بجزء كبير في وصفه المادي والطبي والدوائي لنبتة ما ، فما المانع ان نقول ان رؤيته الباطنية عن ماورائية النبتة تمتلك جزء من الصحة؟
يمكن ان نعتبر –منطقيا- ان اقدم شيء تم التفكير فيه لدى لانسان القديم ان الاشياء عامة يقبع خلفها طاقات ماورائية وسحرية من بينها الاكل والشرب ، وهنا حين تكونت الاساطير والخرافات لدى الشعوب كان بالتأكيد يتخللها رمزية الاعشاب والاطعمة والمأكولات ، منها التفاح الذي نجده رمزاً للخلود او الشباب والجمال ثم اضيفت له خصائص اخرى ، فالتفاح يرتبط برمزية غنية ومتشعبة عبر التاريخ ويصور بالاساطير والحكايات الخرافية والخيالية والفلكلورية لدى الشعوب مرتبطا بالسحر والخيال والطبيعة والتأثير والحقيقة والبحث عن الحكمة الالهية ، ومن ارض الاساطير ابدأ رحلتي بجني التفاح..
(تفاحة طروادة)
حصان طروادة اشهر من نار على علم في القصص الاسطورية الاغريقية ، لكن قبل الحصان هناك سبب للحرب الكبرى تلك كان سببها تفاحة..
في اليونان القديمة حدث ان كان عرسا حضرته الالهة الكبرى منهن (هيرا وافروديت واثينا) لكن لم يدعون الربة اريس – ربة النزاع- لانها قد تخلق المشاكل فغضبت اثر هذا وقررت بث الفرقة والنزاع بين الإلهات الثلاث ، ولانها ربة النزاع وخلق الاشكالات قامت بأن وضعت تفاحة ذهبية امام الجميع كتب عليها (للأجمل) أي ان التفاحة من نصيب اجملهن ، هنا اختلفت الإلهات الثلاث حول من منهنّ الأجمل التي تستحق التفاحة تلك فحدث النزاع بينهن ، مما اضطر تدخل زيوس لحل النزاع ، فقرر زيوس اللجوء إلى تحكيم أجمل البشر من الرجال ان يختار هو من تستحق تلك التفاحة ؟! ، وكان هذا الرجل هو باريس ابن ملك طروادة ، وللتأثير على قراره باختيار من التي سيعطيها التفاحة ، أغرته هيرا بالسلطة ، ووعدته أثينا بالحكمة والمجد، اما أفروديت فقالت له إنها ستهبه أجمل نساء الأرض ، فاختار ان يقدم التفاحة الى افروديت مما اغضب هيرا واثينا اثر فعلته تلك.
بعد ذلك كان لافروديت ان تفي بوعدها لباريس فأخذته إلى طروادة ، وقدمته إلى أهله الذين ابتهجوا بعودته أميراً ولتوفي دينها أرسلته إلى إسبارطة ، لكنه استغل غياب ملكها منيلاوس فكان ان أغوى زوجته هيلين التي فاقت كل نساء الدنيا جمالاً ، وهرب بها إلى طروادة.
كان هذا مدعاة الى ان تنقسم الالهة بين موافق وبين رافض لما حدث ، فانقسمت اثر هذا الحدث ان كان قسم من الالهة تقف مع اليونانيين واخرين ساند اهل طروادة ، لكن الامور تأزمت رغم ذلك وحدثت المعركة الشهيرة طروادة التي كان بسببها تفاحة!.
اختيار التفاحة من قبل أريس ينقلنا الى فضاء اخر ، ان في التفاح سر مبطون انها تهب الجمال والشباب والصحة لمن يتناولها ، وهذا بالضبط ماتقوله ايدون و هذا ماسنكتشفه برحلتنا في المكان اليوتوبي الخيالي افالون..
ملاحظة اريس Eris المقصودة غير ايريس Iris
ملخص المنشور
- ملاحظة اريس Eris المقصودة غير ايريس Iris.
- https.
- //mastershareef.
- Com/blog/2024/12/08/%d9%85%d9%8a%d8%ab%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%ad-%d8%ac2/.
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

