ما هو الفرق بين التاروت والاوراكل؟

يرجعنا التاريخ الى إيطاليا في القرن الخامس عشر حيث ولدت لعبة تاروتشي Tarocchi الا ان هذه اللعبة وجدت لها مسار في العلوم الباطنية والروحية وعالم الغموض في القرن الثامن عشر على انها احد أنظمة العرافة واكتشاف المستقبل والاستبطان وعرافة الحوادث القادمة او الأصول القديمة في الماضي الذي وقع والمستقبل المحتمل الوقوع ، باعتبار ان خط الزمن متشابك مؤثرة في الذات ، لذا اكتسب التاروت مكانة مرموقة واصبح جراء هذا اكثر التطبيقات العرافية منذ ذلك التاريخ وحتى العصر الحالي.
أوراق التاروت Tarot تتبع نظاما رمزيا محملا بكثير من المفردات والمفاهيم فلايستبعد من بطاقاتها الكابالا او الخيمياء والغنوصية وعلم الاعداد والتنجيم يحتوي التاروت على 78 بطاقة مقسما الى:-
22 بطاقة هي الاركانا الكبرى والتي تمثل كليات الحياة الرئيسية
56 بطاقة هي الاركانا الصغرى وتتكون من 4 مجاميع كل مجموعة 14 بطاقة ، هذه المجموعات هي- الكؤوس، النجمة الخماسية، العصي، والسيوف 4*14 كل مجموعة تأخذ في مسارها معان كلية محددة لاتتداخل والمجموعات الأخرى وتحتوي على تفسيرات محددة يبرع القاريء هنا بين انشاء علاقات في فرش البطاقات وتقاربها وتباعدها واشكالها ومحملها العددي والتنجيم وحركة القمر والشمس ، والاستعارات الرمزية او الاسطورية..الخ وبين مستقيم ومعكوس ، لايوجد أي خيط لايفسر في أي تاروت نقوم به كل شيء رمزي علينا احالتها الى اللغة والمعنى ، أي نفكك الصورة بمحمولها الكبير الى مفردات لغوية تواصلية ، فكان التاروت عبارة عن اللغة الاصلية وما نقوم به هو ترجمة عن الأصل قد يفوتنا شيء ولانلتفت لشيء ولانصغي لشيء او نركز على شيء واحد ونهمل 3 ، اللغة الاصلية للتاروت لاتحدثنا بالحرف والصوت والكلام انما جاءت رموزه محملة بكل الكلام والتفسير والقاريء عليه فك الرموز تلك وارجاعها الى اللغة المحكية التواصلية وهذا يتطلب منا (عقل- حدس –تواصل روحي) بأن نأخذ الجملة المرمزة بالشكل واللون والوقت والمعنى الباطني ونسقطه الى معاني نستخلصها من علاقات التوزيع والتقارب والتباعد والتنوع الشكلي والتصنيف الزمني الثلاثي ثم القدرة على دمجه ، لا ان نحلله على انه مفرد مستقل ، حيث يقع على قاريء التاروت هنا فهم ديناميكيات الموقف ، والتحديات ، والصراعات ، والعوائق والموانع الداخلية والخارجية ، وتتبع المؤثرات في القرارات ، وكشف الحالات الشخصية والعلاقات الزمنية التي تعيشها وقوة اللاوعي وتأثيره والقضايا غير المرئية المعقدة ومواطن النمو وغيرها من الأمور الهامة.
الاوراكل Oracle
في أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين دشن عصر الاوراكل Oracle Cards وهو حالة من استبدال التاروت ببطاقات اقل عددا وتتسم 99% من رسائل مباشرة ومفسرة وجاهزة من 36 بطاقة فاكثر 44 او 50 او60 ليس مهما هنا العدد وهذا يدل على ان الاوراكل نسف دعامة علم العدد Numerology وليست فيه أي قواعد عامة وتعقيدات ولايلعب الحدس والتحليل والعقل والروحانيات أي شيء يذكر كما انه لايعتمد في تحليله على التنجيم وحركة الافلاك والتوقيتات والفلك ….الخ لهذا انا اعتبره حالة عجز في انسان العصر الحديث عن فهم الرمزية العميقة والاكتفاء بالرمزية الجاهزة البسيطة وعدم فهمه للثقل الروحي والتاريخي والرمزي المتشعب في أوراق التاروت فضلا عن كل هذا فقاريء التاروت الذي يفهم ادواته على انها ليست مجرد بطاقات بالكاد اصبح نادرا ، فقاريء التاروت المتمرس لايعتبر الامر مجرد بطاقة ظاهرة في فرش التوزيع انما لون – شكل – عدد – ماوراء الحركة – تأويل باطني – استبصار – حدس -انشاء العلاقات مع البطاقات الأخرى – زمن السائل – حركة القمر والافلاك – مناسبات اليوم وتوقيتات الساعة – تطبيق هرمسية ماهو فوق هو اسفل …الخ هنا ولدت حركة اوراكل لتتخلص من عبيء كان يقع على القاريء واحالت كل شيء كقراءة او تحليل او تفسير الى جاهزية المكتوب في بطاقة الاوراكل ليكون هنا الاوراكل اكثر حرية واقل جهداً ويقصي عملية التحليل والتفسير لانها بالأساس ادوات عرافة محددة ومفسرة بقدر كبير لايستلزم براعة القاريء لان الاوراكل يختلف في التصميم والشكل لايعول على الرمز الشكلي بل على رمزية المعنى الذي هو جاهز وضعه كاتب الاوراكل الذي انشاءه فالحرية التي تتسم بها بطاقات ألاوراكل تجعلها سهلة الفهم.
بطاقات اوراكل تكون اما بشكل الرسالة المباشرة او المركبة البسيطة ، عادةً ما تكون النية ملهمة، أو داعمة، أو مشجعة روحياً او معززة للبناء النفسي الإيجابي ، وبعضها يتضمن نوعا من الاستعارات الرمزية البسيطة جدا والتي لاتستلزم منك القدرة الكبيرة في التحيل والتفسير فتفسيراتها تكون واضحة وبديهية وسهلة وجاهزة ، مصممة لتكون في متناول القراء من جميع مستويات الخبرة والثقافة والوعي.
لو عقدنا مقارنة سريعة بين التاروت والاوراكل لوجدنا:
التاروت / الاوراكل
احتوائه على الاركانا صغرى وكبرى / لايحتوي على الاركانا
يعول على الرمزية بكل شيء / يستخدم التوكيدات والنوايا
معقد وغني بالرموز والمعاني المبطونة / مباشر وسهل المعاني ولايحوي رسائل باطنية
يتطلب دراسة مكثفة ومعمقة وثقافة عالية وقوة تحليل وحدس / لايتطلب كل هذا
عدد بطاقاته 78 / عدد بطاقاته قليلة
يهتم من الباطن الى الظاهر / يهتم من الظاهر الى الباطن
باطني نفسي / ملهم إيجابي

ملخص المنشور

  • الخ وبين مستقيم ومعكوس ، لايوجد أي خيط لايفسر في أي تاروت نقوم به كل شيء رمزي علينا احالتها الى اللغة والمعنى ، أي نفكك الصورة بمحمولها الكبير الى مفردات لغوية تواصلية ، فكان التاروت عبارة عن اللغة الاصلية وما نقوم به هو ترجمة عن الأصل قد يفوتنا شيء ولانلتفت لشيء ولانصغي لشيء او نركز على شيء واحد ونهمل 3 ، اللغة الاصلية للتاروت لاتحدثنا بالحرف والصوت والكلام انما جاءت رموزه محملة بكل الكلام والتفسير والقاريء عليه فك الرموز تلك وارجاعها الى اللغة المحكية التواصلية وهذا يتطلب منا (عقل- حدس –تواصل روحي) بأن نأخذ الجملة المرمزة بالشكل واللون والوقت والمعنى الباطني ونسقطه الى معاني نستخلصها من علاقات التوزيع والتقارب والتباعد والتنوع الشكلي والتصنيف الزمني الثلاثي ثم القدرة على دمجه ، لا ان نحلله على انه مفرد مستقل ، حيث يقع على قاريء التاروت هنا فهم ديناميكيات الموقف ، والتحديات ، والصراعات ، والعوائق والموانع الداخلية والخارجية ، وتتبع المؤثرات في القرارات ، وكشف الحالات الشخصية والعلاقات الزمنية التي تعيشها وقوة اللاوعي وتأثيره والقضايا غير المرئية المعقدة ومواطن النمو وغيرها من الأمور الهامة.
  • الخ هنا ولدت حركة اوراكل لتتخلص من عبيء كان يقع على القاريء واحالت كل شيء كقراءة او تحليل او تفسير الى جاهزية المكتوب في بطاقة الاوراكل ليكون هنا الاوراكل اكثر حرية واقل جهداً ويقصي عملية التحليل والتفسير لانها بالأساس ادوات عرافة محددة ومفسرة بقدر كبير لايستلزم براعة القاريء لان الاوراكل يختلف في التصميم والشكل لايعول على الرمز الشكلي بل على رمزية المعنى الذي هو جاهز وضعه كاتب الاوراكل الذي انشاءه فالحرية التي تتسم بها بطاقات ألاوراكل تجعلها سهلة الفهم.
  • الخ لهذا انا اعتبره حالة عجز في انسان العصر الحديث عن فهم الرمزية العميقة والاكتفاء بالرمزية الجاهزة البسيطة وعدم فهمه للثقل الروحي والتاريخي والرمزي المتشعب في أوراق التاروت فضلا عن كل هذا فقاريء التاروت الذي يفهم ادواته على انها ليست مجرد بطاقات بالكاد اصبح نادرا ، فقاريء التاروت المتمرس لايعتبر الامر مجرد بطاقة ظاهرة في فرش التوزيع انما لون – شكل – عدد – ماوراء الحركة – تأويل باطني – استبصار – حدس -انشاء العلاقات مع البطاقات الأخرى – زمن السائل – حركة القمر والافلاك – مناسبات اليوم وتوقيتات الساعة – تطبيق هرمسية ماهو فوق هو اسفل .
  • يرجعنا التاريخ الى إيطاليا في القرن الخامس عشر حيث ولدت لعبة تاروتشي Tarocchi الا ان هذه اللعبة وجدت لها مسار في العلوم الباطنية والروحية وعالم الغموض في القرن الثامن عشر على انها احد أنظمة العرافة واكتشاف المستقبل والاستبطان وعرافة الحوادث القادمة او الأصول القديمة في الماضي الذي وقع والمستقبل المحتمل الوقوع ، باعتبار ان خط الزمن متشابك مؤثرة في الذات ، لذا اكتسب التاروت مكانة مرموقة واصبح جراء هذا اكثر التطبيقات العرافية منذ ذلك التاريخ وحتى العصر الحالي.
  • في أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين دشن عصر الاوراكل Oracle Cards وهو حالة من استبدال التاروت ببطاقات اقل عددا وتتسم 99% من رسائل مباشرة ومفسرة وجاهزة من 36 بطاقة فاكثر 44 او 50 او60 ليس مهما هنا العدد وهذا يدل على ان الاوراكل نسف دعامة علم العدد Numerology وليست فيه أي قواعد عامة وتعقيدات ولايلعب الحدس والتحليل والعقل والروحانيات أي شيء يذكر كما انه لايعتمد في تحليله على التنجيم وحركة الافلاك والتوقيتات والفلك .

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.