الأشياء من الابعاد السحرية الى التفسيرات الكمومية

القدماء يرون ان هناك روابط سحرية بين مكونات العالم والوجود وان الطبيعة محملة بالمعطى السحري لاجل خدمتنا وصحتنا ونمونا وحمايتنا وهذا مايدفعنا للسؤال هل تملك الأشياء بحقيقتها ابعادا سحرية بالفعل؟

بلغة القدماء الجواب نعم ، بلغة العلم المنطقي الحديث الجواب لا ، فصحيح ان لكل شيء تردد وتأثير وسببية منطقية ، لكن في كثير من الطروحات السحرية القديمة لايوجد رابط سببي في كثير من الأشياء التي نعتقد انها سحرية ، انما هي شكل من اشكال اللغة التواصلية البدائية القديمة في فهمها للاشياء والمؤثرات والعالم.

بلغة الكوانتم فالامر متوافق بالكامل مع الرأي القديم مختلف فيه فقط عن بالمصطلح ، السحرية ليست ضمن مفردات الكوانتم بالتأكيد ، لكن مفاهيم السحرية قد تفسرها الكوانتم ببساطة ، فما تعتقده سحري هو افق احتمال كوانتي يعمل ضمن مجال لاتدركه وتعجز في تأويله لذا تصادره بالسحرية والغيبية..

لا اريد هنا استعراض كل المدارس السحرية وتحليلها انما سأقلص ما انا مزمع على ان اوضحه بوجهة النظر التي طرحتها انفا.

لارجع الى سحرية التي لاترتكز على أي من المفردات الإضافية والطقوس والأدوات والتنجيم والتوقيتات ..الخ انها سحرية الأعشاب أي انها الشكل الشاماني الاولي من لغتنا التواصلية مع الطبيعة على انها عامل مؤثر ، وهنا قد الامس الهودو في كثير من الشؤون التي يعتمد عليها في مجال العمل والتأثير بواسطة النباتات او الأدوات المنزلية وحتى الكولونيا او محاليل التنظيف وغسل الارضيات والعملات المعدنية والاعشاب…الخ لكن بالرجوع الى العامل المشترك الذي اقدر ان أقوله ، ان الهودو كان صدى عن فهم الطبيعة بلغة شامانية.

الأشياء في الهودو تأخذ معناها أيضا بشكل ثانوي او ربما رئيسي من وظيفته الشكلية ، مثلا عملات معدنية او فضية بعدد 9 او 7 هنا الشكل الوظيفي هو مفهوم (المال) العملة رمز للمال ، التردد هنا ينقسم الى قسمين هما:-

طبيعة المادة التكوينية للعملات(نيكل – فضة – نحاس…الخ) وتأثيرها الذبذبي

طبيعة المفهوم الناقل كوسيط للعملة (أي اني انا من اخلق المجال الطاقي للتأثير واحدد ماهيته مسبقا) بحيث ان طبيعة المفهوم يشكل البصمة او ماسمي القفل الحيوي الذي اصنعه.

الهودو بشكل عام كما نعلم لاينظر او يفسر أي شيء ولا الدور الخفي للاشياء وتأثيرها انما هو أيضا واقع ضمن مجال تأثير اللاوعي الجمعي الذي انشاء مجالا طاقياً للاشياء والافعال ، وهذا اللاوعي الجمعي يأخذني بالكامل الى رؤية الأشياء الواقعة تحت تأثيره انها بالاصل –اللاوعي الجمعي- انه شكلا من اشكال التشابك الكمومي ، وان كثير من الأمور في حقيقتها كان حصولها بسبب تغذيتنا لها ، او ان تغذيتنا بالوعي واللاوعي لشيء يحدث ينشئ مناسبات وقوعه وحدوثه.

ذكرت في اكثر من مناسبة ان الهودو مكون من مبادئ بسيطة للغاية في جوهره او طقوسه لكن هذا لا يعني أن المستحضر يفعل كل ما يخطر بباله ، فهناك العديد من المتغيرات ، أما بالنسبة لعامل الجذور، فالأمر ببساطة مسألة اختيار ما يراه الأنسب أو صياغة ما يعادله بناءً على المبادئ نفسها لا على الابتكار .

صحيح ان الهودو له حرية في العمل او حتى التفسيرات ضمن التقاليد المتناقلة المنوعة لكن هذا يعني انه لامجال ان يكون هناك إجراءات مخالفة للاصل ، انما العمل ضمن فكرة التجانس في المفهوم او الفعل ، فهنا يوجد ارتباطات بين الصيغ القديمة للهودو ووصفاته وبين بعض الاجتهادات الحديثة التي برأي لازالت قائمة على نفس التقاليد بحيث لاتفقد الصيغ القديمة معناها الاصلي.

رجوعاً على بدء كي لا اتشعب بالحديث عن هذا ، هو ان الأشياء المفردة كمادة تشكل تأثيراً ذات ابعاد قد لاندركها او نستطيع رصدها مختبرياً الا ان هذا لا يعطينا مبرر للحكم على انها (غير صحيحة) او انها اعتقادات خرافية لأننا لم نقدر على تفسيرها وربما التطور العلمي في مجال الفيزياء الكوانتية استطاع ان يفسر لنا العديد مما كنا نعتقد انه خرافي او سحري انه في الأصل يعمل ضمن قوانين فيزيائية لم نكون ندركها وقتها ، لان كل تفسيراتنا التي كانت تستند على الفيزياء لاتخرج عن النظام البت (Bit) الثنائي الباينري (Binary Numeral System) ولم تدرك ان هناك نظام مختلف عن منطقيتها الصارمة هي Qubits الذي هو بالأساس لغة ثانية في العمل والتفسير وساخذ مثالا واحدا من الهودو لتطبيق فكرة البت و الكيوبت لتوضيح الفكرة.

نحن لانجد أي ارتباط منطقي او تفسيري قاطع لكل الرؤى التي يقدمها الهودو في إجراءات ، فمن العبث ان نجد رابطاً بين مخلب التمساح والوفرة المالية او كف الارنب والحظ السعيد ، وهنا فإن النظام الباينري يحكم على كل هذه الأمور انها خرافة وفلكلور وحكايات شعوب بدائية…الخ لكن النظرة الكيوبايتية تجد ان هناك روابط ذرية ودون ذرية ومجالات كمومية وتشابكية بين الأشياء ككل.

 

ساقدم مثالا عن نبات الكستناء

في العلاجات الشامانية للهنود الحمر كان للكستناء دور علاجي في التخلص من السعال ومن امراض القلب (شاي الاوراق) اما مغلي اللحاء فكان علاجا ضد الديدان ، وهذا لايخرج عن النظام الباينري لانه يستند الى اطر منطقية في علم وظائف الأعضاء ودور العلاج والمواد الطبية وغيرها.

لكن حين نأخذ رؤية أخرى للنبات فإن تلك التفسيرات المنطقية ستكون معطلة فمثلا في اليابان ترمز الى التغلب على الصعوبات وخلق التحديات والمثابرة ولذا يتناولونها يوم راس السنة الجديدة من اجل عام من النجاحات ، أيضا يمكننا ان نتناول الكستناء يوم ولادة القمر كتوافق فلكي لاوجه القمر لاجل بدايات جديدة وجميلة -مع النوايا-.

في مكان اخر نراه من الطاقات الهامة فهو ممتازة في التأريض لذا ينصح بتناولها قبل تمرين التامل او بعده حسب الضرورة ، في حين ان المنحى السحري لها يتركز في العامل الوقائي وصد الشر ، كما انها ترتبط بالثروة والمال والازدهار فالكستناء ترتبط بكوكب المشتري وعنصر النار و ترتبط بالخصوبة والنماء والبدايات الجديدة ..

هنا في الجزء الأخير الذي اضيف له التنجيم فهي تفسيرات خارج الهودو ، فعمل الجذور يرى انه مرتبط بالمال لذا هناك حكمة في الهودو تقول:-

المقامر المحنك يحمل دوما في جيبه حبة كستناء

دون ان يفسر علاقاته وارتباطاته التنجيمية والقمرية او تفسيرات أخرى انما يكتفي بـ (افعل هذا فسوف يحدث ذاك).

ان الامر الذي نراه سحري وخارقي لقوانين الطبيعة هو بصلب قوانين الطبيعة نفسها لكن بلغة أخرى لم نفهمها للان تسمى كوانتم فالكستناء الثمرة التي اخذ كل علم منها نصيبه في الكشف عن خواصها كنبات او علاج ، فإن الكوانتم اخذت نصيبها أيضا..

ملخص المنشور

  • رجوعاً على بدء كي لا اتشعب بالحديث عن هذا ، هو ان الأشياء المفردة كمادة تشكل تأثيراً ذات ابعاد قد لاندركها او نستطيع رصدها مختبرياً الا ان هذا لا يعطينا مبرر للحكم على انها (غير صحيحة) او انها اعتقادات خرافية لأننا لم نقدر على تفسيرها وربما التطور العلمي في مجال الفيزياء الكوانتية استطاع ان يفسر لنا العديد مما كنا نعتقد انه خرافي او سحري انه في الأصل يعمل ضمن قوانين فيزيائية لم نكون ندركها وقتها ، لان كل تفسيراتنا التي كانت تستند على الفيزياء لاتخرج عن النظام البت (Bit) الثنائي الباينري (Binary Numeral System) ولم تدرك ان هناك نظام مختلف عن منطقيتها الصارمة هي Qubits الذي هو بالأساس لغة ثانية في العمل والتفسير وساخذ مثالا واحدا من الهودو لتطبيق فكرة البت و الكيوبت لتوضيح الفكرة.
  • هنا في الجزء الأخير الذي اضيف له التنجيم فهي تفسيرات خارج الهودو ، فعمل الجذور يرى انه مرتبط بالمال لذا هناك حكمة في الهودو تقول.
  • لا اريد هنا استعراض كل المدارس السحرية وتحليلها انما سأقلص ما انا مزمع على ان اوضحه بوجهة النظر التي طرحتها انفا.
  • -.

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.