في كل يوم اتلمس جمالية الاساطير النوردية ، واجد ان مصطلح (نورن Norns) كان الاكثر حظا ان ابحث عنه وادرسه ، فالاسماء الاخرى منها شخصيات يمكن ان يعتبر وجودها نسيج قصصي ممتع ، وكان من السهل تعريفها وفهمها ، الا ان النورن امر مختلف ، لانه بمحمول فلسفي عميق ونسيج بارع في تكوينه ووظيفته.
التصنيف الاسطوري جعل النورنات كارواح ذات استقلالية منفردة ،لايشترك بماهيتهم ووظيفتهم اي شيء وانهم يملكون انفراد واضح ، كما ان وظيفتهم ذات ابعاد فلسفية ووجودهم يعتبر مركزي هام وموضوعهم في الاسطورة النوردية ياتي كرؤية انطولوجية وليست قصة بسيطة.
النورنات اخوات عذراوات يجلسن عند شجرة الحياة ياكدراسيل يعرفن باسم (بنات القدر) ويكتبن مصير كل شيء حي على شجرة الحياة باحرف رونية، ولايكشفن مصير اي احد لاي احد مهما كان الثمن.
اخت تكتب الماضي واخرى الحاضر والثالثة للمستقبل ، بنات القدر وضعن عصي ٩ بتوزيع ٣ في ٣ مرات ، مشكلين شبكة تسمى شبكة القدر التي تتشابك فيها المصائر والازمنة (الماضي الحاضر المستقبل) لجميع الكائنات ، شبكة القدر تمثل المفهوم النرويجي للمصير والرقم ٩ و ٣ سمة مميزة في الاسطورة النوردية والشبكة مكونة من ٩ عصي مستقيمة وهي اشارة ايضا للشجرة والعوالم التسعة .

هذه الخطوط متقاطعة تحتوي على جميع الأشكال الرونية تمثل كل إمكانيات الماضي والحاضر والمستقبل.

عند الفايكنغ اعتقاد راسخ تذكرهم به العصي التسعة التي كانو يرسمونها كثيرا ، تخبرهم ان لاينسو ان ما تم فعله بالماضي يؤثر على الحاضر ، والاشياء التي نقوم بها في الحاضر تؤثر على المستقبل ، وان الازمنة الثلاثة في ترابط ليسو منفصلين ، وكل واحد منهم جزء من الاخر.
رمزية العصي التسعة التي تمثل الترابط في كل امر وحدث تحذرنا ان الخيارات لها عواقب ، فما انت عليه بالحاضر هو بسبب قرارات اتخذتها بالماضي ، فكن متاكدا ان قراراتك الان ستحدد ماستكون عليه غدا.
شبكة القدر او مصفوفة القدر الاسكندنافية والتي تعتبر احد الرموز المحورية في فهمنا للتوزيع الوجودي والوظيفي ، والاهم بالتأكيد هو فهمنا لاسرار الاحرف الرونية وتفاعلاته وتحولاته وهو يكاد يكون معقد وربما لايكشف الا بتاملات واستخدامات كثيرة.
وفق المعتقد القديم لدول الشمال -الاسكندنافية- فان مصير كل الموجودات في الكون ينبع من هذه الشبكة لانها بالاصل تربط الاحرف ال٢٤ بالكامل وتشكل دائرة ، ولكن الاجمل من كل هذا ان جميع الاحرف مبطونة بتقاطعات العصي التسعة اي انك يمكن ان تستخرج اشكال الاحرف الرونية من تلك العصي المصفوفة.

النورنات العذراوات حملن مصير جميع الكائنات بالشبكة القدرية تلك ، التي مبطون فيها الرون والزمان والاحداث ، وهن اللواتي نسجن شبكة القدر والمصير لكل شيء ، ولكن عليك ان تفهم شيء ضروري جدا ، هو ان النورنات لايوقعن الكائن الحي بالحتمية الاقدار بل انهن من خلال شبكة القدر فتحن احتمالاته وانعكاساته المختلفة التي تتنوع ظهورا في الازمنة ال٣ التي تشكل وجودنا ، فنحن من نختار المشي في الطريق ، والطرقات موجودة متعددة وكثيرة ، ولكن نحن من نختار بايهم نسير.
ملخص المنشور
- اخت تكتب الماضي واخرى الحاضر والثالثة للمستقبل ، بنات القدر وضعن عصي ٩ بتوزيع ٣ في ٣ مرات ، مشكلين شبكة تسمى شبكة القدر التي تتشابك فيها المصائر والازمنة (الماضي الحاضر المستقبل) لجميع الكائنات ، شبكة القدر تمثل المفهوم النرويجي للمصير والرقم ٩ و ٣ سمة مميزة في الاسطورة النوردية والشبكة مكونة من ٩ عصي مستقيمة وهي اشارة ايضا للشجرة والعوالم التسعة .
- النورنات اخوات عذراوات يجلسن عند شجرة الحياة ياكدراسيل يعرفن باسم (بنات القدر) ويكتبن مصير كل شيء حي على شجرة الحياة باحرف رونية، ولايكشفن مصير اي احد لاي احد مهما كان الثمن.
- .
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

