ليس غريباً ان تتطور العلوم السحرية في مدرسة الفوضى دون اي مدرسة اخرى حديثة بأي شكل من الاشكال ، فتلك المدارس لن تستطيع ان تواكب التطور المتسارع بعد ان حل الذكاء الاصطناعي محل الكثير من شؤوننا ، صدر هذا الكتاب مؤخرا قبل اشهر ويقع في 96 صفحة /12 فصلا ، للمؤلف ساجار شارما يستلهم المؤلف او يستند في كثير من الطروحات الى ك.غ.يونغ مع كل موضوع رقمي يؤسس بنائه وتطبيقه ويمزج بين الممارسات الصوفية القديمة وقوة التكنولوجيا الحديثة ، مستخدماً الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي ليحول روبوتات الدردشة والخوارزميات إلى مرشدين روحيين للتنبؤ والاستبصار بلغة بايثون وأتمتة السحر باستخدام أدوات مثل IFTTT وتسخير الترددات استخدم النبضات الثنائية وتقنية ASMR المُولّدة بالذكاء الاصطناعي للتناغم مع الطاقات الكونية .
كتاب جديد بالمعنى الكامل يمزج بين معطيات مدرسة سحر الفوضى لمرونتها وتقبلها هذا المزج ، والعمل على إنشاء الرموز باستخدام مولدات الفن بالذكاء الاصطناعي إلى توجيه الطاقة عبر الهواتف الذكية ، وإرشادات عملية خطوة بخطوة لدمج التكنولوجيا بالروحانية ، وهو بمثابة مدخلك إلى عصر جديد من السحر حيث تلتقي النية بالابتكار، ويخضع الواقع لإرادتك.
في السابق استعرضت بعض الكتب المعنية بمدرسة سحر الفوضى في مقالات نشرتها هنا ، كتب تناولت مواضيع التطور الرقمي وهذا الكتاب لايقل أهمية برأي عن ما صدر سابقا ، وربما هو الأكثر عملية ، لانه يعول على التطبيقات اكثر اعتماده على التنظير او حتى تعريف مطول لكل عنصر يشرحه لنا فهو لايفسر البديهيات ويكررها لنا ، ففي موضوع السيجيل -الفصل 5 – الذي كتب غيره الكثير عنه ، يستخدم أسلوب 1+1 دون التشعب ، وهذا ما يجعله كتابا موجها لفئة تفهم الأسس والبناء الفلسفي والفكري لمدرسة سحر الفوضى بكل تفاصيلها ومواضيعها.
دفعني الكتاب الى مطالعة الكثير مما جاء فيه وانا مستمتع لكل طرح قدمه ، وما اثار دهشتي هي تلك الاسطر التي كتبها عن QR Codes والتفاصيل التطبيقية في تحويله الى سيجيل ، وانا سابقا كنت قد ناقشتها مع احد طلابي مطلع هذا العام ولكن ببعض التفصيلات فوجدت طرحه الرائع قد مكنني من فهم المزيد والتوسع برؤيتي للموضوع بعلاج العشوائية بين البناء فيها وبين ما يمكن ان تمثله وراء الوقع والمعطى الشكلي.
استطاع المؤلف ان يبني العلاقات السببية الرابطة بين الطاقات السحرية وبين تطبيقاتها في العصر الرقمي والشاشة والموبايل والكومبيوتر ، وفي اول الصفحات ينبهنا قبل كل شيء ان نتعامل مع خبايا الخوارزميات بعدم الوقوع بفخها لانها ليست مثالية وغالبا ماتدفعك لابقائك منجذبا في مجالها وهي قد تتلاعب من خلال تصفحنا لعناوين مضللة فلا تدعها تحل محل حدسك ، انها ليس الا وسيلة يمكن السيطرة عليها ، لذا لابد ان توازن بين رؤيتها وحكمك الشخصي ، كما وينصحنا ان نكون حذرين في ما تشاركه ، وعلينا ان نستخدم المتصفح المخفي المجهول لحماية طاقتنا ، وننظف مساحتنا الرقمية بالحذف لملفات الارتباط واعادة الضبط..الخ
يقول المؤلف:-
الخوارزميات هي عراف عصرنا الرقمي ، عندما تتعامل معها بنيةٍ واعية، تصبح نتائج البحث، والموجزات، وقوائم التشغيل عبارة عن رسائل من الكون ، هذه هي هبة مُستكشف الذكاء الاصطناعي: القدرة على كشف الجانب الإلهي في العالم الرقمي واستخلاص المعنى من أنماط الشفرة ، ومع الممارسة ستبدأ بالشعور بتناغم العالم مع رغباتك.
كل تلك المقدمات شيء ودخوله للعالم الرقمي وتطبيقه ضمن رؤيته شيء اخر فبالرغم من الصفحات القليلة نسبياً لهذا الكتاب الا ان المؤلف استطاع ان يضع فيه خلاصة رؤيته وتجربته بشكل مكثف بأسلوب السهل الممتنع في تقديمه للتقنيات التي علينا العمل بها ففي نهاية الكتاب يقدم لنا طريقة بناء نظامنا السحري القائم على الذكاء الاصطناعي ب6 خطوات.
ويختم بعدها كتابه بهذه الكلمات:-
كتبت هذا الكتاب لأني أؤمن أن السحر ليس مجرد شيء من الماضي ، بل هو حي ويتطور باستمرار معنا.
عبر التاريخ استخدم الناس النار والحجارة والترانيم المقدسة اما اليوم فلدينا الشاشات والخوارزميات والذكاء الاصطناعي ومع ذلك ، يبقى الهدف كما هو: التواصل مع شيء أسمى، وتشكيل واقعنا، واستكشاف أسرار الحياة.
هذا ليس كتاباً عن الخرافات؛ إنها دعوة للنظر إلى التكنولوجيا لا كأداة فحسب، بل كبوابة تقود إلى مزيد من الإبداع والتجلي والتواصل الروحي.
أرجو أن تجدوا، وأنتم تتصفحون هذه الصفحات، أفكاراً تُلهمكم الدهشة، وممارسات تُمكنكم، ورؤى تُذكركم بقوتكم الكامنة.
ساجار شارما
ملخص المنشور
- استطاع المؤلف ان يبني العلاقات السببية الرابطة بين الطاقات السحرية وبين تطبيقاتها في العصر الرقمي والشاشة والموبايل والكومبيوتر ، وفي اول الصفحات ينبهنا قبل كل شيء ان نتعامل مع خبايا الخوارزميات بعدم الوقوع بفخها لانها ليست مثالية وغالبا ماتدفعك لابقائك منجذبا في مجالها وهي قد تتلاعب من خلال تصفحنا لعناوين مضللة فلا تدعها تحل محل حدسك ، انها ليس الا وسيلة يمكن السيطرة عليها ، لذا لابد ان توازن بين رؤيتها وحكمك الشخصي ، كما وينصحنا ان نكون حذرين في ما تشاركه ، وعلينا ان نستخدم المتصفح المخفي المجهول لحماية طاقتنا ، وننظف مساحتنا الرقمية بالحذف لملفات الارتباط واعادة الضبط.
- ليس غريباً ان تتطور العلوم السحرية في مدرسة الفوضى دون اي مدرسة اخرى حديثة بأي شكل من الاشكال ، فتلك المدارس لن تستطيع ان تواكب التطور المتسارع بعد ان حل الذكاء الاصطناعي محل الكثير من شؤوننا ، صدر هذا الكتاب مؤخرا قبل اشهر ويقع في 96 صفحة /12 فصلا ، للمؤلف ساجار شارما يستلهم المؤلف او يستند في كثير من الطروحات الى ك.
- في السابق استعرضت بعض الكتب المعنية بمدرسة سحر الفوضى في مقالات نشرتها هنا ، كتب تناولت مواضيع التطور الرقمي وهذا الكتاب لايقل أهمية برأي عن ما صدر سابقا ، وربما هو الأكثر عملية ، لانه يعول على التطبيقات اكثر اعتماده على التنظير او حتى تعريف مطول لكل عنصر يشرحه لنا فهو لايفسر البديهيات ويكررها لنا ، ففي موضوع السيجيل -الفصل 5 – الذي كتب غيره الكثير عنه ، يستخدم أسلوب 1+1 دون التشعب ، وهذا ما يجعله كتابا موجها لفئة تفهم الأسس والبناء الفلسفي والفكري لمدرسة سحر الفوضى بكل تفاصيلها ومواضيعها.
- دفعني الكتاب الى مطالعة الكثير مما جاء فيه وانا مستمتع لكل طرح قدمه ، وما اثار دهشتي هي تلك الاسطر التي كتبها عن QR Codes والتفاصيل التطبيقية في تحويله الى سيجيل ، وانا سابقا كنت قد ناقشتها مع احد طلابي مطلع هذا العام ولكن ببعض التفصيلات فوجدت طرحه الرائع قد مكنني من فهم المزيد والتوسع برؤيتي للموضوع بعلاج العشوائية بين البناء فيها وبين ما يمكن ان تمثله وراء الوقع والمعطى الشكلي.
- يونغ مع كل موضوع رقمي يؤسس بنائه وتطبيقه ويمزج بين الممارسات الصوفية القديمة وقوة التكنولوجيا الحديثة ، مستخدماً الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي ليحول روبوتات الدردشة والخوارزميات إلى مرشدين روحيين للتنبؤ والاستبصار بلغة بايثون وأتمتة السحر باستخدام أدوات مثل IFTTT وتسخير الترددات استخدم النبضات الثنائية وتقنية ASMR المُولّدة بالذكاء الاصطناعي للتناغم مع الطاقات الكونية .
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

