في البدء كانت الكلمة ، غنوصية الكلمة وتعدد المعنى والتأويل جاء من خلال رجوعها الى الاصل السماوي الخالد.
اول ماخلق الله القلم فقال له اكتب !
الكتابة الفعل الذي دشن معه الانفتاح التأولي (غنوصيا) ، كما هو في الكابالا التي تنظر للنص انه يحوي 12 سياقاً من المعنى وهو ما اسميناه اسباط المعنى ، هذا الامر ربما اشار له المفكر الكبير دريدا ، حول قضة اسبقية الصوت ليقلب الطرح السوسري رأساً على عقب ويقول باسبقية الكتابة ، ليستمد من الارث الكابالي الذي هو شفوي لاسباب تعود للطروحات التي لو نشرت فان فمهما سيكون ضمن قاعدة تأويلية هي ان التأويل محاولة في معالجة (اساءة الفهم).
ربما كان الطرح الدريدوي ينصب على مركزية لايمكن زعزعتها او نسفها هي اللوح السماوي – الواح موسى- المندثرة ، والصورة النسخية للحقيقة ، التي تمثل صورة عن الحقيقة وليس الحقيقة عينها.
بين السماوي المختفي والارضي الجلي تتعلق حبال التأويل لسبر غور المعني ، فكل نص وفق المفهوم الكابالي يعتبر مجموعة من الرموز التي يجب فكها ، مستورة بالحرف ؛ ناطقة بك ! ، وحين تتحول الى سبط لكشف المعنى لاتعني واحدية رؤيتك انت بل علائقية وجودك مع المغيبين الـ11.
رمزية النص ورؤية الكابالا هنا لاتخرج عن محاولة لفتح ابواب التأويل مع بقاء المعنى ضمن شرعية ، استطاعت ان تبحر في رمزية او رموز العالم وفهم العلاقات العائمة فيها..
فاختنوا قلف قلوبكم..(التوراة – سفر الاشتراع)
فهمنا للكلمة جاء ضمن حجزها بين معقوفين فاصبحت ذات افق تأويلي واحدي.
يهوديا كانت موسى
مسيحيا كانت عيسى
اسلاميا كانت محمد
تبتيا كانت بوذا
افستيا كانت زرادشت
هندوسيا كانت برهمان
بهائيا كانت البهاء
وهنا كانت شريف هزاع
الا انها لاتعني كل هذا..!
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

