اقصاء الماتريركية والنظام البتريركي

الامومي والابوي هو شكل من اشكال البنية التكوينية الاجتماعية لفئة ما ، وتسمى بالاصطلاح النظام البتريركي والماتريركي فالاخير هو النظام المجتمعي القائم على المرأة في المحاور المركزية الرئيسة في المجتمع والاقتصاد ، والبتريركي هو العكس ، وهذا النظام او ذاك هو احد الملاحظات التي وقفت فيها الدراسات الانثربولوجية في تصنيفها للنظام الاجتماعي للإنسان في بقعة جغرافية وتاريخية ما ودراسة التحولات التي تحدث بتغير الأول الى الثاني او العكس.

بالرجوع الى بعض الدراسات في علم الاناسة المجتمعية نجد ان النظام الامومي كان متواجد في بعض المجتمعات والمدنيات والقرى النائية -سميت بدائية- لان نظامها الاقتصادي والعرفي والاجتماعي والفكري بدائي ، لكن بظهور الديانات اختلف الامر في البلدان التي ظهرت فيها فالنظام الابوي واضح هنا او غير مباشر هناك ، بالرغم من ان اليهودية احتفظت بجزء صغير من النظام الامومي لأغراض دينية يتعلق بالانساب وعدم التداخل مع مكونات الاسباط ال12 وهذا حديث اخر ، واذا حصرت ملاحظتي فقط على الاديان الابراهيمية ، اجد ان هناك دور واضح بترسيخ النظام الابوي ومركزيته.

قد احتاج مثل هذه المقدمة للدخول الى زاوية أخرى غير مرئية وجزئية جدا وليس للخوض في الرؤية الاناسية للموضوع الخاص بالباتريركي والماتريركي وهو موضوع الزحزحة التي حدثت للمرأة من خلال النظام الديني الذي يمكنه استخدام الخطاب الديني لتقريب او اقصاء مايريد وفق أهدافه ، ربما كان انشغالي بالدرجة الأساس منصب على السؤال المضطرب الذي طرحته قبل اكثر من عام وهو (لما تم محاكمة المرأة الساحرة؟) والذي بقيت ادور حوله كل فترة وكأنه محور اهتمام لم اكتف بإشارة واحدة فيه باحثاً عن الخيوط التي تدلني على رؤية للمشهد القديم ذاك ولما تكَون ؟ وهل كان وفق دراسات فوكو الحفرية قد شكل (قطعية تاريخية) كما في ولادة السجون او مستشفى المجانين؟ ، لست بارعاً كفوكو الذي كان مستوعباً الأرشيف الغربي وباحث ذكي فيه ، لذا كنت متعدد القفزات كلما وجد اثراً تبعته مهما كان لاصل الى نتيجة ، لذا وجدتني اقص كما يفعل ايكو في رواياته مضيفا مع سرده بعض الحقائق او يرمي بعض الاقفال وينثر كما من المفاتيح ، لكني بالتأكيد لست ببراعته الفذة وطول نفسه.

ربما أصبحت الصورة اكثر وضوحا بعد ان بدأت باسقاط رمزية القبعة الحمراء للفطر على سانتاكلوز وشجرة الصنوبر التي لها علاقة بالدرويد ، ثم برؤية الساحر الحكيم وخلافه الساحرة الشريرة والمكنسة ، وفولفا وسيدر-السحر النسوي – ، والقبعة المدببة ومرجل (سيريدوين) الذي تم اسقاطه على فكرة الكأس المقدس ، فبقي مرجل سيريدوين رمزاً للساحرات الوثنيات يقابله الكأس المقدس كرمز للايمان وعقيدة السليمة ، وربما هناك رموز أخرى اعثر عليها في بحثي الذي اصبح ممتعا في البحث عن محمول المعاني الباطنية في الرموز ، كل ذاك كان برأي معالجة للرموز القديمة من خلال مرشحات جديدة تم تغيرها عن اصلها وفق رؤية دينية لاتخرج عن هيمنة الباتريركي ، فاوربا زحزحت النظام الامومي من خلال اسقاطات تمثل بشاعة المرأة الساحرة ختمتها بمحكمة الساحرات الشهيرة (Salem) التي كان فيها هيئة محلفين 12 ربما تمثل التلاميذ ال12 او الاسباط ال12 لا اعلم بشكل مؤكد مرجعية العدد ، وهي بهذا –المحكمة- منعت أي ماتريركية بالظهور، لكنها عاودت بثياب أخرى خلال الأعوام القليلة الماضية تلك الماتريركية كما في المجتمع الغربي ككل بل وسن قانوناً لمشروعية الساحرات بالعمل وهو بالاصل لمشروعية النظام الامومي اكثر منه رد اعتبار ..

انهي ملاحظتي هذه لان فيها الكثير مما لا اجده نافعا كمنشور فأنا هنا كنت فقط استهل الحديث ، الرمز الايقوني للذكر والانثى الذي استل من طرح قديم للكواكب اخذ من البيزطية والبرديات اليونانية فاصبح اسقاطاً يمثل الرجل/ المرأة ، اخذ رمز المرأة من الكوكب الزهرة –فينوس- يتكون من دائرة تحتها علامة + – صليب- اما رمز الرجل فاخذ من كوكب المريخ دائرة فوقها سهم فكأن الصليب المقلوب رسالة مشفرة لرؤية المجتمع الذكوري ومركزيته وكأن هنا الصليب المقلوب رؤية شيطانية للحقيقة..

ملخص المنشور

  • ربما أصبحت الصورة اكثر وضوحا بعد ان بدأت باسقاط رمزية القبعة الحمراء للفطر على سانتاكلوز وشجرة الصنوبر التي لها علاقة بالدرويد ، ثم برؤية الساحر الحكيم وخلافه الساحرة الشريرة والمكنسة ، وفولفا وسيدر-السحر النسوي – ، والقبعة المدببة ومرجل (سيريدوين) الذي تم اسقاطه على فكرة الكأس المقدس ، فبقي مرجل سيريدوين رمزاً للساحرات الوثنيات يقابله الكأس المقدس كرمز للايمان وعقيدة السليمة ، وربما هناك رموز أخرى اعثر عليها في بحثي الذي اصبح ممتعا في البحث عن محمول المعاني الباطنية في الرموز ، كل ذاك كان برأي معالجة للرموز القديمة من خلال مرشحات جديدة تم تغيرها عن اصلها وفق رؤية دينية لاتخرج عن هيمنة الباتريركي ، فاوربا زحزحت النظام الامومي من خلال اسقاطات تمثل بشاعة المرأة الساحرة ختمتها بمحكمة الساحرات الشهيرة (Salem) التي كان فيها هيئة محلفين 12 ربما تمثل التلاميذ ال12 او الاسباط ال12 لا اعلم بشكل مؤكد مرجعية العدد ، وهي بهذا –المحكمة- منعت أي ماتريركية بالظهور، لكنها عاودت بثياب أخرى خلال الأعوام القليلة الماضية تلك الماتريركية كما في المجتمع الغربي ككل بل وسن قانوناً لمشروعية الساحرات بالعمل وهو بالاصل لمشروعية النظام الامومي اكثر منه رد اعتبار .
  • انهي ملاحظتي هذه لان فيها الكثير مما لا اجده نافعا كمنشور فأنا هنا كنت فقط استهل الحديث ، الرمز الايقوني للذكر والانثى الذي استل من طرح قديم للكواكب اخذ من البيزطية والبرديات اليونانية فاصبح اسقاطاً يمثل الرجل/ المرأة ، اخذ رمز المرأة من الكوكب الزهرة –فينوس- يتكون من دائرة تحتها علامة + – صليب- اما رمز الرجل فاخذ من كوكب المريخ دائرة فوقها سهم فكأن الصليب المقلوب رسالة مشفرة لرؤية المجتمع الذكوري ومركزيته وكأن هنا الصليب المقلوب رؤية شيطانية للحقيقة.

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.