لم تغادرني الغرابة وانا اطالع مفهوم (حرفة السياج) كمصطلح خصص ضمن دائرة النساء دون الرجال وقد كنت قد اشرت لذلك بشكل سريع في منشوري في ٢٨ الشهر الماضي عن الساحرة والقبعة ، ثم عرجت الى قضية الساحرة والمكنسة وبينت ان المكنسة اصبحت قرينة الانثى الساحرة وانه لاوجود لاثر يقول ساحر رجل يطير على المكنسة..
اليوم اكمل حديثي بشكل مفصل عن الحكيمة الساحرة ، التي صورت لنا في افلام كارتون على انها العجوز الشمطاء الشريرة صاحبة المكنسة التي تطير ليلا فما قصتها؟
الحكيمات المسنات يعتمدن على حرفة سحر السياج وهو مزيج من تطويع العناصر وفق رؤية شامانية ، ويمارسن طقوسهن خارج القرى او المدن ، في اكواخهن في الغابات الذي يحيطنه بسياج من النباتات ، وهو رمزية دلالية على الحد الفاصل بين العوالم ، كما انه رمزية تدل على الحماية ، كما يدل ضمنا على ان الانتقال خلف السياج هو دخول ممتلكات ليست لك وانك تخضع لقوانينا.
المطبخ هو معملهن السحري ، وكل البيت مساحتهم المقدسة يعتمدن على الطبخ والتخمير والغلي والنقع والمزج فهن هنا ابرع خيميائيات عصرهن.
كل ادواتها مصنوعة يدويا ومن بينها مكنسة تستخدمها في طقوس الحماية والتنظيف الروحي ، ويعتمدن بالدرجة الاساس على سحرية الاعشاب ويتخذن من الاشجار دعامة روحية كبيرة اهمها ٤ اشجار هي:-
الملك – بلوط
الجدة -صفصاف
الجد – طقسوس
الاخت -بتولا
يسافرن بالاسقاط النجمي بحثا عن حلفاء الروح ولايترددن من الدخول الى الاماكن الموحشة والخطيرة لاكتساب المعرفة واكتشاف وصفات شفائية وعلاجية.
لا تظن انهن مقصيات مبعدات ، بل انهن اخترن العزلة بعيدا عن ضجيج الناس فالتنين ليس كائنا اجتماعيا ..
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

