الوحمات بين قبلات الملائكة وعلامات الشيطان تمثلات الجسد في سيمولوجيا الروح 2

تكاد تشترك المعتقدات الشعبية في البلدان العربية عن الوحمة انها حالة تعتري المرأة الحامل ابان حملها انها رغبت بأحد الأطعمة او الاشربة ولم يحققو طلبها او عجزو عنه ، او انها تأثرت بأحد المشاهد وهناك قصص طريفة جدا حول ذلك تتسم بغرابتها ، رغم هذا فإنه شيء يدعوني للتأمل مليا في هذا فالذائقة عند المرأة الحامل في حالة تسمى شعبيا عندنا ( الوحام – الوحيم) تختلف جذريا بل تتغير بالكامل ، فالاثر الشعبي المتداول والقديم يقول ان الحامل طلبت شيء محدد ورغبت فيه ولم يحققو رغبتها فتشكلت الوحمة بالمكان – بشكل عشوائي- .. سأخذ مثلا عن ذلك من محيطي ليس عن تشكل الوحمة بالجسد بل عن امر يخص الحامل ابان حملها وتغير الذائقة وتحولها الى بعد اخر اعلى من براعم اللسان او تداخل الشم بالاكل ، محاولا بهذا اثارة قضية الوحمة التي تلي حالة الاضطراب في الذائقة وعدم تحققها لتتحول بدورها الى علامة – وحمة- اليك قصة سيدة مرت بحالة الوحام وكان ( طلبها ان تأكل صخور رسوبية تشتهر بها مدينة الموصل وهو طين يسمى (گيل) لونه رمادي زيتي ، وكانت السيدة طوال وحمها تتناول ذلك الطين ولمدة اشهر تجاوزت ال6 اشهر ، ولايمكن منعها لان ذلك يعني عدم تحقيق رغبتها وهذا يعني ان الجنين يمكن ان تظهر على جسده وحمة.. هذا الشيء يحتاج منا تأمل طويل لفهم التغيرات التي تعتري النفس البشرية ابان حالة الوحام عند المرأة وهل هو بالفعل يتجاوز الرأي الطبي الذي نحن لاننكره بتاتا بل هو تفسير علمي يتسم بالدقة كونه خلل وظيفي بالصبغة او الوعاء او اللمف ، ولكن سؤالنا هو مسبب حالة الخلل ذاك؟! هل ياترى في الخرافات تكمن كبرى الحقائق؟! اجد ان طيف ومجموعة خيوط مشتبكة تلوح بالافق ملوحة لنا ان الوحمات ليست خطأ طبي او وظيفي فقط بل هو بعد روحي ونفسي ووجودي وشخصي …الخ لشخص دون غيره ، لحامل تلقت الرسالة الروحية ابان حملها ، وان وضعها هو اطلاق تلك الرسالة من بعدها التشفيري الى بعدها الرمزي الذي يفهمه من يفهمه..


اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.