انني على يقين ان الحوار هنا موجه في تلقيه وفهمه لدى فئة تهتم بطروحاته وقد يجد البعض انه حوار طرشان فارغ من المحتوى والمعنى –هو كذلك- لابأس ، ربما انشره في مدونتي لتوهمي انه حوار مفيد بينما هو حوار طرشان..
من يهتم بمدرسة سحر الفوضى سيختلف معه الامر في مطالعته للحوار وسيعتبر مفهوماً لديه لانه يسلط نقطة ضوء على ركن معتم او لنقل لم يشرح بشكل كامل ، انا انقله وانشره للتوثيق ليس الا ، فاليقين الثاني ان الحوار لا سلسا ولا جذاب ، فسامحني..
طبيعة اللقاء كان في فضاء الانترنيت مع صديقي المقرب الذي يسعدني بطرح علامات الاستفهام دوما كونه يدفعني أحيانا ويستفزني ان اراجع بعضا من المقالات او الكتب التي احتفظ بها في مكتبتي الالكترونية واتعمد ارباكه بالاجوبة متقصداً ، قلت له بعد ان انهينا كلام قبل الوداع ، انه من الاجدر ان انشر الحوار الذي جمعنا ، فقال:-
هل تعتقد ان حوارنا مثل بيتر كارول والصحفي لتنشره؟
قلت: انشره للتوثيق لاراجع له حين احتاجه ، كما انني لست بقامة كارول ولا انت بصحفي ناجح .. ثم ضحكنا قليلا.
تشعب الحوار الى بعض المفردات التي جاءت بشكل مبعثر كون الحوار كان اشبه بدخول الى سباق السرعة لتحصيل اكبر عدد من النقاط ، وانا سوف اختصر واجمع فقط ماجاء فيه عن أبجدية الرغبة (Alphabet of Desire) والرموز (Sigils) والفروقات بينهما وكلاهما من ابتكار اوستن عثمان سبير عراب مدرسة سحر الفوضى.
– اكاد لا اميز او لنقل اجد تشابها بين ابجدية الرغبة وصناعة الرمز في مدرسة الفوضى وكأن سبير تكلم عن شيء واحد بالاصل؟
+ هو تكلم عن شيء واحد بتقنية مختلفة ، بلى مختلفة كل منها لها نظامها فما نعرفه ان الابجدية نظام اكثر تطوراً وصقلا من الاختام.
– وهو؟
+الرمز او الذي يطلق عليه الختم باعتباره علامة وانا اميل لتسمية الختم اكثر من الاسم الإنجليزي غير المعرب ، وكلا الرمز و التشكيل الذي نقوم به في الابجدية يعتبر ختماً برأي ، فقط كل منهما له شروط منها المشترك بينهما ، مثل اسقاط المتكرر واحرف العلة لكن الفرق يكمن في شكل كل منهما بالنهاية ستجه مختلف بالكامل.
– لم اجد اي فرق كلاهما تشكيل رمزي صوري ولد علامة؟
+ دقق اكثر ! ماذا ترى في ابجدية الرغبة؟ انت من خلالها تستخدم الحرف نفسه بنظام الكولاج او الصق المتراكم ويتسم بحرية التكوين اليس كذلك فمثلا الحرف W لو كان ضمن تشكيل الابجدية ممكن ان تضعه كبير صغير معكوس ، يمينا معكوس…الخ في حين اننا بالختم نخضع لشروط الانتقال من حرف الى اخر وفق خط مستقيم؟
– صح بالفعل انه كذلك.
+الامر الاخر النظام بالختم تجده لا ينتج حرفا ولا هو بحروف بل هو انعكاس الحرف التي يتولد منها خطا بين حرف واخر، ويخضع لضوابط الانشاء وليس لحرية المنشئ والحرية الوحيدة التي يقدمها لك ان الخط المستقيم يمكنك ان تقعره او تحدبه ليس بهدف جمالي بقدر ماهو اداتي وبالاخير ننتج الختم.
– تقصد الشخص ليس له حرية في صناعة الاختام بقدر التشكيل الذي نقوم به في ابجدية الرغبة؟
+بالضبط واضيف لك ، الابجدية ليست ابجدية جاهزة انها ابجديتنا الشخصية فسبير أراد من ذلك ان يمكن الشخص على تصميم حروفه ورموزه الخاصة التي تمثل مفاهيم يحتاجها هنا هو يأخذ من مفهوم البصمة الذاتية او الذي يسمى الختم الحيوي (Taglock) الذي تحاورنا فيه سابقاً.
– غريب ما تمزجه الان هل الختم في مدرسة الفوضى يعتبر تاكلوك؟
+ نعم ، الختم الحيوي او القفل الحيوي ممكن ان يكون ماديا او معنويا او اشارياً ، تلويح لفظ رسم..الخ لذا اعتبره ختماً حيوياً جاء كتناص مع فكرة الختم الحيوي بالمدارس التي سبقت ظهور سحر الفوضى وربما انها لم تقدر ان تتخلص بالكامل من ارث المدارس القديمة وتركتها الكبيرة وهي التي سعت الى القطيعة الكاملة عن كل ماسبقها لكنها وجدت مأزقاً في الختم الحيوي ، ففكرة الاختام وابجدية الرغبة تعتبر في نظري ختماً حيويا Taglock.
-مع هذا دعنا نرجع للختم واختلافه عن الابجدية ، هل بظنك التأثير واحد مثلا لو انني قمت بصنع سيجيل او ختم كما تفضل تسميته ، ومن نفس الصيغة صنعت ابجديتي هل التأثير واحد والتقنية مختلفة؟
+ خضوعك لشروط الرسم مختلفة فانت قد تكون اقوى هنا من استخدامك ذاك.
– لم افهمك؟
+ لابأس الغي ماقلته اعلاه.. الجواب نعم من حيث النظرية احتمالي من حيث التجريب ، الاحتمال يرجع اليك انت وليس للأنظمة التطبيقية تلك ، لان الانظمة اشبه بالماء في الاواني المستطرقة.الماء واحد والاواني مختلفة عليه فانه من حيث النظرية القوة برأي واحدة اما من حيث التطبيق فالقوة متفاوتة ومختلفة.
– وكيف اختار ماهو تجريبي مناسب؟
+ ربما هي حالة حدسية ، لا اعلم ، لكن اختر من تنسى شكله اسرع من الثاني
– ماهذا الجواب!
+ جوابي لك اقتبسته من لسان سبير .. فقط انا جلبته لك واسقطته على سؤالك ليكون جوابي دقيقا.
– فهمتك جيدا شكرا .. اريد ان اطرح الان سؤال قد يبدوا غريبا وغير مطروق وهو النظام وفق ابجدية الرغبة هل يمكن ان يكون منطوقاً؟ اي نتلفظه فيكون الرمز الاشاري صوتا وليس كتابة؟
+ نعم
– فقط نعم!
+ بلى نعم فقط.
-هذا الجواب لا يشبع
+ نعم ممكن لكن سبير كان رساما ولم يكن مغنيا ربما لو عاش اكثر لغنى.
– وهذا يعني كلا الرسم والغناء فن ، فيمكننا الانتقال والاختيار ان رغبنا؟
+بالضبط لذا يمكن للبارع ان يغني لوحة واخر يرسم اغنية وانا اجبتك بنعم على سؤالك علما ان ما أقوله هنا ليس ضمن ضوابط سبير.
-هل تقصد ان كلامك أعلاه مخالف لتعاليم المدرسة؟
+ ليس بالضبط هذا ، فالمدرسة تسمح بالاجتهاد على ان ننطلق من ثوابتها ، القصد الذي اردت التنويه اليه هو النطق ، فلو قمنا بتحويل التشكيل الى صوت لوقعنا بفخ التعويذة ، والتعويذات امر لا تقول به المدرسة بتاتاً وما يجب ان نفعله لو حصل مثل هذا النطق ان تكون جملتنا تحفيزا لطاقة كيا(Kia) ان تستجيب او تتوافق مع المنطوق وليست على انها تعويذة سحرية الكيا تطلب منك هنا ان تصطلح او تختم ختما يثير اللاوعي للدخول لها بينما التعويذة هي اثارة عقلية بالتكرار يعتقد من يقولها ان يؤثر في العالم الروحي تم صياغتها بتأثيرات خارجية يظنها فاعلة بينما الختم تمت صياغته بتأثيرات ذاتية داخلية فقط.
-ماذا افهم من هذا الجواب وكأنه تقول لايجوز بعد ان قلت لي يجوز فعل ذلك ، اصبح الجواب لا وانت قلت نعم!
+ لم اقصد هذا مطلقا انا لست متناقض باجوبتي انما اشرح لك بتوسع وأحاول ان افرق بين المنطوق السحري والمنطوق الذي يجب ان يكون شفرات كما تقرها المدرسة ، ضمن ابجدية الرغبة ، وفي الختم لانقدر على النطق كونه تجريدي وحين طور الامر الى ابجدية الرغبة كأن سبير يخبرنا بإمكانية النطق الا انه لايقول بها بصريح العبارة ، كما لايعني ان الصيغة المنطوقة ستكون اقوى باعتبار ان الاختام لايمكن نطقها.
-وما الفرق بينهما اقصد لو نطقت صيغة الابجدية ممكن ان تكون تعويذة ، كلاهما منطوق؟
+مؤكد بينهما فرق لو رجعنا الى مقررات المدرسة فسبير يرى أن العقل الواعي والمنطقي البرهاني السببي …الخ يعيق تحقيق النتائج، لذا صاغ فكرة السيجيل –الاختام- وابجدية الرغبة كي تعمل كنظام رمزي –شيفرة- يفهمها العقل الباطن دون الحاجة لترجمتها إلى لغة لفظية وهنا يقوم بنسف ركن التعاويذ وهذا ما قصدته بإمكانية ان نأخذ تشكيل عملناه بالأبجدية كصوت مشفر وليس على انه تعويذة.. فالتلقينات او التعاويذ لايمكن ان تكون شبيهة بالأبجدية لو نطقناها والسبب يرجع الى ان الأولى تنحتها من جملة موافقات خارجية بينما الثانية لاتحتاج الى أي شيء خارجي لنكونها ، هل فهمتني الان
-نعم بوضوح
+دعني اكمل ، لو انك قمت بتحويل صياغتك من الابجدية الى حالة صوتية يجب ان تنتبه ان لاتقع بفخ التعويذة.
-كررت الكلمة للمرة الثانية ماذا تقصد بفخ التعويذة؟
+ اقصد المنطوق الخارج من فمك ان اعتبرته نظاما للتشغيل المشفر بفعل امر يتبع ارادتك كناطق ، وليس للمنطوق هنا إرادة خارجة عنك فرضت نفسها وصيغتها عليك ، تجعلك تعتقد وتفكر ان المنطوق اصبح لفظ سحري فاعل ، انه فاعل من خلال ارادتك ورغبتك وليس فاعل بجوهريته فهو مجرد شيفرة ليس الا انت من تفرضها وليست هي من تفرض نفسها.
ملخص المنشور
- + ليس بالضبط هذا ، فالمدرسة تسمح بالاجتهاد على ان ننطلق من ثوابتها ، القصد الذي اردت التنويه اليه هو النطق ، فلو قمنا بتحويل التشكيل الى صوت لوقعنا بفخ التعويذة ، والتعويذات امر لا تقول به المدرسة بتاتاً وما يجب ان نفعله لو حصل مثل هذا النطق ان تكون جملتنا تحفيزا لطاقة كيا(Kia) ان تستجيب او تتوافق مع المنطوق وليست على انها تعويذة سحرية الكيا تطلب منك هنا ان تصطلح او تختم ختما يثير اللاوعي للدخول لها بينما التعويذة هي اثارة عقلية بالتكرار يعتقد من يقولها ان يؤثر في العالم الروحي تم صياغتها بتأثيرات خارجية يظنها فاعلة بينما الختم تمت صياغته بتأثيرات ذاتية داخلية فقط.
- طبيعة اللقاء كان في فضاء الانترنيت مع صديقي المقرب الذي يسعدني بطرح علامات الاستفهام دوما كونه يدفعني أحيانا ويستفزني ان اراجع بعضا من المقالات او الكتب التي احتفظ بها في مكتبتي الالكترونية واتعمد ارباكه بالاجوبة متقصداً ، قلت له بعد ان انهينا كلام قبل الوداع ، انه من الاجدر ان انشر الحوار الذي جمعنا ، فقال.
- الخ لذا اعتبره ختماً حيوياً جاء كتناص مع فكرة الختم الحيوي بالمدارس التي سبقت ظهور سحر الفوضى وربما انها لم تقدر ان تتخلص بالكامل من ارث المدارس القديمة وتركتها الكبيرة وهي التي سعت الى القطيعة الكاملة عن كل ماسبقها لكنها وجدت مأزقاً في الختم الحيوي ، ففكرة الاختام وابجدية الرغبة تعتبر في نظري ختماً حيويا Taglock.
- +بالضبط واضيف لك ، الابجدية ليست ابجدية جاهزة انها ابجديتنا الشخصية فسبير أراد من ذلك ان يمكن الشخص على تصميم حروفه ورموزه الخاصة التي تمثل مفاهيم يحتاجها هنا هو يأخذ من مفهوم البصمة الذاتية او الذي يسمى الختم الحيوي (Taglock) الذي تحاورنا فيه سابقاً.
- انني على يقين ان الحوار هنا موجه في تلقيه وفهمه لدى فئة تهتم بطروحاته وقد يجد البعض انه حوار طرشان فارغ من المحتوى والمعنى –هو كذلك- لابأس ، ربما انشره في مدونتي لتوهمي انه حوار مفيد بينما هو حوار طرشان.
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

