استيقاظ الشامانية فينا ( تكملة العلامة 4)

اكمالا لمنشوري السابق ، نصل الى ان العلامة الرابعة وهي:- الاهتمام بأن تصبح معالجا ، وذلك بعد احساسك الداخلي انك تملك طاقات شفاء لعلاج نفسك وتقديم العلاج للاخرين ، وان في يديك طاقة شفائية في الاسطر الاخيرة من المنشور السابق اشرت الى ان الفرد الشاماني شيء والممارسة الشامانية شيء اخر ، هذا يعني اننا من خلال الممارسة الشامانية او اختيار احد اطيافها نعمل على الدخول الى عالم الشامان والاهتمام به والاستفادة منه ، واعظم النتائج التي نستفيد منها في الشامانية هي (العلاج). هذا التقسيم الذي اردفته حول الفرق بين ان نكون شامانا او نمارس الشامانية يبين لنا انها ليست حكرا على اهل سيبريا او بيرو او احراش الامازون..الخ وان مايراه البعض انتماء للسلف والعشيرة والنسب ، يراى الاخر ان ذاك وان كان شكلا واضحا من بقاء التقاليد والاعراف في صلب مجموعة من الافراد ، الا انه بالوقت ذاته يجد اننا كلنا نشترك كوننا من عائلة واحدة باعدتنا المسافات ، ويمكننا الرجوع الى تلك الروافد من خلال الممارسة الشامانية ، والعلاج والاستشفاء هو افضل الطرق لدخول الشامانية ، هذه الممارسة يمكننا تعلمها او العمل بها وفق ضوابط حددها لنا اهلها ، ويعتبر الشامان ان ولادة فكرة ان تصبح معالجا ترجع الى ان اسلافك كانوا معالجين ، لكن نحن في الحياة المدنية المعاصرة اصبح مأكلنا وملبسنا وبيوتنا وشوارعنا وعملنا ومقتنياتنا وابسط شيء حولنا ، بعيد كل البعد عن الشامانية ، ولم يبقى من شامانيتنا في المدينة المزدحمة الا اشجار الشوارع ، وبعض النباتات في بيوتنا او روحنا التواقة للنور التي تزور الاماكن والاحداث حلما ، لقد اصبحنا لاننتمي الى اسلافنا وماضينا وهويتنا الحقيقية الا بقدر ضئيل جدا. الرجوع الى الطبيعة والنبات والحيوان له شكل معاصر الان ، قد نذهب للعيش في الغابة او نسكن استجماما قرب البحر ، ثم نرجع الى الحياة المزدحمة ، لاننكر ان ذلك احد الاشكال الشامانية في العيش والتفكير ، فالطبيعة خير وسيلة لتفريغنا من الطاقات الكدرة وتنقية ارواحنا وانفسنا ، وممارسة العلاجات الشامانية اسلوب ناجع للتخلص من السلبيات وتحرير الروح من براثن المعاصرة المميتة والميتة ونحن في المدينة والزحام ، من خلال ممارستها في حياتنا اليومية كاسلوب في التفكير وتقديم الخدمات العلاجية …الخ تقدم لنا الاساليب الشامانية بدراستها وتطبيقها كما فعلنا قبل سنوات بنشر مدرسة اماديوس فبدات مع طالب واحد عام ٢٠١٦ ، وبفضل الله اخذها العشرات عام ٢٠١٩ واعتبر هذا محاولة لارجاع كثير من الاشياء الى اماكنها الصحيحة وتسليط الضوء على الشامانية ، ربما مثل ذلك يعطينا دافعا حقيقية لان نتلمس الشامانية التي نفتقدها..


اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.