الرون والنذر المشروط

النذر – الاضحية – الصدقات ، احدى السلوكيات الانسانية القديمة جدا ارتبطت بكثير من الديانات ، فالنذور والاضحية او الصدقات ، هي احد العبادات التي كان كثير من الناس يفعلونها في جل الديانات السماوية وغير السماوية.
وسوف اشير عن مركزيته في الرون هنا ، فالاجراءات تلك يعمل بها .
النذر بمعناه الاصطلاحي يعني التعهد بفعل شيء مشروط بتحقق نتيجة ما ، وهو تعهد بين الفرد وربه ، بان يؤديه الشخص (التعهد المشروط) في حال حدوث الشيء المطلوب.
في شمال اوربا في المناطق الاسكندنافية قبل دخول المسيحية بقرون كثيرة الى تلك المناطق ، حيث ولد فيها الرون كان هناك اجراء يعمل به للان عند ممارسي الرون ، والذي نطلق عليه التكريس ، والذي يتفرع الى:-

١ تطهير الرون قبل العمل.
٢ المأدبة(التعهد) المشروطة بتحقق العمل.

القسم الاول هو الاجراء الذي يفعله الشخص قبل الشروع بالعمل وهو تطهير احجار الرون بالعناصر الاربعة.
القسم الثاني هو الاضحية او المأدبة وهي شرط ملزم حال حدوث النتيجة ، وتعني شروع الشخص بعد تحقيق نتائج عمله الذي قام به ان يقوم بعمل مأدبة طعام او تقديم الطعام لبعض الناس ، فالاضحية هنا هي( عطاء) وهي جزء رئيسي في الرون ، وهذا يعني ان العمل الروني مقرون في حال تحققه باطعام مجموعة مقربة احتفالا وشكرا او اعطاء الصدقات للفقراء والمساكين في حال عدم فعلنا للمأدبة.
نستنتج من هذا أن الاضحية كانت طقساً رئيسية وأن المأدبة الفخمة التي تقدم ، كانت جزءاً أساسياً من الحدث ، وفي النوردية القديمة اقترن التعهد بتحقق النتيجة وذلك باقامة مأدبة.


اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.