في الاساطير اليونانية تعتبر عقدة غوردياس نوع من التحدي من اجل ان يكون هناك الشخص (المختار) الذي هو مثال للبطولة الكونية الكاملة ، من خلال الاستبطان والتنقيب في سبر اغوار العقل اللاواعي هناك في داخلنا عقدة مماثلة الا اننا لم نعلن لانفسنا اننا هو (المختار) واننا الحاكم المطلق لمملكة الذات التي يجب اصلاحها او احتلال قلاعها بشكل تكتيكي ذكي يحتم علينا ان نكون حكاماً نستحق تلك المملكة التي تخفي تلك العقدة واننا من يقدر على حل عقدة غوردياس وليس غيرنا.
ان الظل (Shadow كما عند يونغ) الذي يختفي في حالتنا الوجودية هو الجزء المظلم العميق داخلنا والذي نرهب في دخوله وانارة الضوء فيه وتفحص ذلك القبو العتيق ، هو اشبه بالحالة (الوجه الاخر) او (شقيقنا المظلم) لانه معنا ولايتركنا ابدا حيث انه جزء لا يتجزاء منا ؛ يظهر عندنا بالاحلام حيث نلتقي بظلنا كثيرا ، لكن لم نعد نجيد تحليل الحلم جيدا ونهرب دوما بمواجهة ذاتنا وظلنا ونختفي دوماً خلف قناع (persona كما عند يونغ) لانه الوجه الذي نواجه به المجتمع والعالم ، ويبقى غوردياس قابع في باطننا وتبقى العقدة محكمة لاننا لم نملك الشجاعة الكافية من الاقتراب وحلها ..!
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

