كنت قد شرعت بكتابة بعض المقتطفات حول بعض المعتقدات والسلوكيات وربطها بالشامانية ثم اذيل الختام بكلمة (الشامانية هي نحن) وهي اقتباس بتصرف عن المأثور الشاماني القديم الذي يقول :-
كلنا واحد
في كتاباتي تلك وان كانت تحمل رأي الشخصي غير الملزم الا انه راي ليس عتباطياً انما يستند على دعامة من الدراسات المختصة ذات العلاقة التي تركها لنا السير جيمس فريزر او مرسيا الياد و شتراوس والبروفيسبور هارنر المختص بالدراسات الشامانية العريقة ، ربما انشغالي بهذا الشأن اصبحت لدي مفردات اكبر ومرجعية حيث انني ما ان اطالع هنا او هناك امرا في الشامانية او في غيرها من الروافد الا ويحضرني ارجاع ذلك الى الشامانية واظن البعض يذكر انني بدأت بكتابة مقالات العام الماضي تحت عنوان (الاعشاب من زاوية شامانية) وذكرت فيها انني اعتمد على طروحات الويكا لدى سكوت كننغهام الذي اراه مرجع في ذلك بلا منازع لكني وان فعلت هذا كنت بالاصل اثبت رؤيتي ان الويكا وان كانت بهذا الثراء في رؤيتها وتصنيفاتها عن سحرية الاعشاب فانها لم تخرج من اعتمادها بالكامل على ارث سبقها الاف الاعوام هو الرؤية الشامانية للطبيعة او الاسس التي تقام عليها باعتبارها ملتصقة بالطبيعة النباتية والحيوانية.
في موضوعي هذا اريد التحدث عن حزمة الاعشاب الشامانية (sage) وعملية التبخير بالدخونات او مايسمى التلطيخ الشاماني (Smudge) محاولا ان اربطها كعملية تقنية في ايصال الشفاء وبين رؤية الويكا في مركزية المرجل السحر (Cauldron) ، بدء ذي بدء دعوني ارجع بكم الى حلقات كنت قد كتبتها حول شخصية ميرلين في الحلقة 11 ذكرت فيه العلاقة بين الكأس المقدس ومرجل سيريدوين وان كلاهما ضمن رؤية غنوصية باطنية تراه رمز للخلق ورحم المراة اقدمه هنا هو حاضنة الساج التي كانت اما وعاء من الطين او صدفة المحار والذي تتم فيه عملية حرق الساج لتوليد الدخان -سماج- وان الاصل كان تنشيط العناصر الاربعة في الشامانية لان هناك رمزية واضحة في تقسيم العناصر في عملية الساج والتلطيخ حيث تتضافر الطاقات الاربعة على ان يحكمها عنصر الهواء كطاقة رئيسة ثم يبقى التراب – الرماد- ليلقى في التراب فيها عملية تزاوج ليس فيها المنحى الجنسي هنا بل رؤيتها على الخلق والتوليد والانشاء ، كان العنصر الفاعل فيها طاقة النار ، بعدها ولد مرجل سيريدوين وهنا بقيت فكرة الدخونات والاعشاب وسحريتها لكنها اجتهدت في ان تعمل على اضافة عنصر الماء فيكون هنا صنع السماج السائل وليس الدخاني اي صناعة التحول الخيميائي بالاستعانة بالماء كعامل مساعد وهو كان رمزيا في السماج غير مدرج كونه يرتكز على طاقة الهواء وفعل الدخونات كعنصر شفائي ، مع هذا نجد ان المرجل احتفظ باهمية عنصر النار ولم يلغيه ، تحول المرجل الى الكأس المقدس ليسقط عليه المعنى الديني في كونه يمثل المسيح والدم ورحم مريم ، لكنه استبعد عنصر النار لكي يتوافق مع الاستخدام الوظيفي للكأس على انه شرب اي انه بالكامل ارتكز على طاقة الماء كحالة خلق وانشاء وسحرية خالي من الاعشاب مجردا من طبيعته الشامانية ومنصب بالكامل بالمنحى الديني والكهنوتي للتخلص من اي اثر شاماني او ارث سلتي.
الساج والمرجل هو شكل شاماني واضح لان عنصر الاعشاب والدخونات فيها وان تغيرت الالية والتقنية ، كلاهما يريد الوصول الى تفعيل العناصر الاربعة في الطبيعة ، سماه الاول (كلنا واحد) واسمته الثانية (سحراً)..
ملخص المنشور
- في موضوعي هذا اريد التحدث عن حزمة الاعشاب الشامانية (sage) وعملية التبخير بالدخونات او مايسمى التلطيخ الشاماني (Smudge) محاولا ان اربطها كعملية تقنية في ايصال الشفاء وبين رؤية الويكا في مركزية المرجل السحر (Cauldron) ، بدء ذي بدء دعوني ارجع بكم الى حلقات كنت قد كتبتها حول شخصية ميرلين في الحلقة 11 ذكرت فيه العلاقة بين الكأس المقدس ومرجل سيريدوين وان كلاهما ضمن رؤية غنوصية باطنية تراه رمز للخلق ورحم المراة اقدمه هنا هو حاضنة الساج التي كانت اما وعاء من الطين او صدفة المحار والذي تتم فيه عملية حرق الساج لتوليد الدخان -سماج- وان الاصل كان تنشيط العناصر الاربعة في الشامانية لان هناك رمزية واضحة في تقسيم العناصر في عملية الساج والتلطيخ حيث تتضافر الطاقات الاربعة على ان يحكمها عنصر الهواء كطاقة رئيسة ثم يبقى التراب – الرماد- ليلقى في التراب فيها عملية تزاوج ليس فيها المنحى الجنسي هنا بل رؤيتها على الخلق والتوليد والانشاء ، كان العنصر الفاعل فيها طاقة النار ، بعدها ولد مرجل سيريدوين وهنا بقيت فكرة الدخونات والاعشاب وسحريتها لكنها اجتهدت في ان تعمل على اضافة عنصر الماء فيكون هنا صنع السماج السائل وليس الدخاني اي صناعة التحول الخيميائي بالاستعانة بالماء كعامل مساعد وهو كان رمزيا في السماج غير مدرج كونه يرتكز على طاقة الهواء وفعل الدخونات كعنصر شفائي ، مع هذا نجد ان المرجل احتفظ باهمية عنصر النار ولم يلغيه ، تحول المرجل الى الكأس المقدس ليسقط عليه المعنى الديني في كونه يمثل المسيح والدم ورحم مريم ، لكنه استبعد عنصر النار لكي يتوافق مع الاستخدام الوظيفي للكأس على انه شرب اي انه بالكامل ارتكز على طاقة الماء كحالة خلق وانشاء وسحرية خالي من الاعشاب مجردا من طبيعته الشامانية ومنصب بالكامل بالمنحى الديني والكهنوتي للتخلص من اي اثر شاماني او ارث سلتي.
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

