الوقوف بتقاطعات شبكة غير مسطحة

أكملت العام السادس في بحثي في الرون واعتبر العام الأول كان اعداداً جاداً ومكثفاً لاجل إتمام دورتي فيه وكنت في تحدي ان اكمل الاعداد خلال العام الأول وهذا ماحصل بالفعل فطرحت الرون عام 2021ورغم هذا لازلت اعتبر نفسي في الرون لم ابلغ سن الرشد ، أحيانا اطالع الملاحظات التي دونتها خلال هذه السنوات والمقالات التي كتبت لاسترجع بعض الأفكار ، ولا اتنصل من القول اني تعثرت كثيرا في الرون وكنت اجد صعوبة بالغة فيه لامر يرجع الى عدم توفر المصادر عنه باللغة العربية اللهم الا ماكتبته لمى فياض فقط.

لم يكن في بالي وانا ابحث فيه عمل دورة عنه ، انما بحثت فيه بسبب اهتمامي بالشامانية ، لاني حين التفت الى الشامانية بلونها الأوربي وجدت غزارة قبائل الشمال فكان لابد ان اخذ فكرة عنها بشكل موسع لذا انصب اهتمامي على الأسس الفلسفية التي يستند اليها ونوهت على هذا الامر ربما بمقال عنه وكنت مصيباً في تلك النقطة بعد ان اطلعت على بعض المصادر..
سارجع الى فكرة الصوت او التلفظ بالحرف الروني ، الذي يسمى (الغالدر) والذي هو الوحدة الصوتية المنطوقة Phoneme وربما طلاب الرون يدركون تفاصيل هذا واهميته في الرون ، وقتها انتبهت على مرافقة الطبل في الغالدر والايقاع الرتيب ، ولان الطبل ركن أساسي في الشامانية فكرت ان له دور يتعلق ب(الرحلة الشامانية) هنا.

في طيات الأوراق الموزعة بين يدي وجدت اني كتبت كلمة كعنوان وجاء تحتها:-
القيمة الأسطورية التي تشكلت من اودين كبير الهة الميثولوجية النوردية تحولت الى شكل طاقي او روحي في اللاوعي الجمعي مشكلا شبكة من المعلومات الخاصة بهذا الشأن (الرون) وان كل من يريد الدخول الى الرون يمر من خلال استجابته … وكان عنوان السطر (الاودينية) ، مؤكد اني هنا بعيد عن اسقاط أي من الأفكار الوثنية التي تزخر فيها الميثولوجيات فما اكتبه لايتعلق بإيماننا بأي من الممارسات القديمة انما اعتبر ان التناغم الطاقي والروحي هو حالة من الانسلاخ عن الواقع المادي الحاضر ، للسفر بالرحلة الروحية من خلال الطبل الشاماني ، كما تقول الدراسات الرونية الشامانية التي المحت باهمية التناغم مع طاقة اودين باعتبارها مدخلا لفهم الاحرف التي هي بالاصل موجودة قبل اودين ، وحين نرجع الى الاسطورة النوردية نجد ان احد الشخصيات لها دور بتعليم اودين السيدر وفنون روحية سرية جدا لايعرفها احد قبل ان يشرب من بئر الحكمة ، ومن خلال معرفته باسرار سيدر شاهد الاحرف كلها بعين البصيرة وهذا مايثيرني أيضا ان اركز على السيدر بأنه السر الذي سبق الفونيم..


اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.