السيجيل ابجديات الرغبة
يعمل الرمز الحديث بشكل مختلف قليلاً عن الرموز التاريخية لأنه لا يمثل اسم روح او كيان او أي طاقات من العالم الموازي انما يتم إنشاء الرمز المعاصر بناءً على الفلسفة التي مفادها أننا نشارك في خلق واقعنا الخاص ، سيكون الرمز الخاص بك رمزاً فريداً تم إنشاؤه لغرض محدد واحد هو التعبير عن رغباتك وتجسيدها في الواقع أي تحويله الى المحاكاة من الاطار الأول فيكون تمثيلاً لنية محددة أو نتيجة مرغوبة ومدرسة سحر الفوضى هي الأكثر تمثيلا لصناعة الرموز تلك وفق نظام (سيجيل) المبتكرة من قبل الفنان التشكيلي البريطاني أوستن عثمان سبير (1886–1956) التي ترى -نظرية سحر الفوضى- أن السحر ينتزع واقعاً محدداً من بين احتمالات متعددة ، بمعنى آخر يصبح السحر ممارسة لتحديد حالة واقعية من خلال نقل المعلومات وتشفيرها بالخط والشكل.
كلمة سيجيل مشتقة من الكلمة اللاتينية سيجيلوم والتي تعني “ختم” ومن المرجح أنها مرتبطة أيضاً بالكلمة العبرية سيجولا والتي تعني “كلمة، فعل، تعويذة”.
استخدم سبير أسلوباً يتم من خلاله تحويل كلمات او بيان النية من حالة مكتوبة ، الى تكسير حرفي كما فكرة الجفر السحرية التي استخدمت في الكابالا اليهودية من خلال تحويل الكلام الى مصفوفة حرفية ، ثم الى تصميم تجريدي حرفي ثم حركي بالرسم كخطوط متقاطعة او غير متقاطعة ليشكل بالاخير تصميما شكلياً نهائياً، يتم شحن تلك الرموز بإرادة او نوايا من يقوم بالفعل ، فيكون السيجيل بالنهاية هو جملة من رموزك الشخصية المصممة خصيصاً لتناسب وإطارك الداخلي او النفسي والروحي والعقلي، مما يجعلها أدوات قوية للتحول ، فيكون الرمز السيجيلي أحد أكثر الطرق فعالية لتضخيم ممارستك وبناء اتصال أعمق مع عقلك الباطن ، وهو محاكاة يمكننا من خلاله انشاء توافقات مع العواطف والرغبات والنوايا والاهداف ليشكل بالنهاية صورة واضحة على انه كان باجدية الرغبة بالرغم من انه يقع ضمن المحاكاة الرابعة لبودريار او العلامة الرمزية التعسفية في علم السيمولوجيا.
صناعة رموزنا الشخصية
الرموز الشخصية هي تمثيلات بصرية للعواطف أو الرغبات أو الحالات الذهنية التي تصنعها بنفسك ، وهي تعمل كجسور بين أفكارك الواعية وعقلك الباطن ، تنطلق بعض التقنيات الحديثة في علم النفس الاسقاطي او حتى قبلها ببقع رورشاخ في التحليل النفسي ، ثم نجد الامر بشكل اخر في البرمجة اللغوية العصبية في فكرة الارساء او الاطار المرجعي كمركز فعل وتحول ، الى استعانته بفكرة الرمز كفكرة وظيفية في احداث التغيرات الفكرية او النفسية او الطاقية من خلال الكلمات او الابجديات او التمثلات الصوتية او الصورية الرمزية المختلقة بحيث ان الرمز يتحول من الشكل الصوري او الرمزي الى الكلمة والاجراء والأفكار ، مثل رؤيتنا للضوء الأحمر في إشارات المرور التي أصبحت فيها إشارات الطرق والشوارع لغة رمزية لاتقف وفهمنا للغة المحكية ، فالكل يفهمها وان تعددت اللغات ، هذا الامر عينه يكون وانشاء الرمز الشخصي ، الفرق انه محصور بنا بالفهم والمحاكاة التي يمثلها والاجراء الفعلي الذي يشير له فيكون رمزاً لفكرة ، لان رموزنا الشخصية كما السيجيل أيضا ستكون مصممة خصيصا لنا ، لكن الفرق بينها وبين السيجيل ان هناك تداخلات مختلفة بالاشكال الهندسية في انشاء رموزنا الشخصية كالمربع والدائرة والحلزون والمثلث والخطوط المنحنية والمتعرجة…الخ للوصول إلى طاقة العقل الباطن الذي سيستجيب بفعالية كبيرة من الانشاء الرمزي يربطنا مباشرة بالمشاعر والرغبات والتكيف مع الأولويات والاحتياجات المتغيرة والتعبير بالسيطرة والنفوذ في تحويل الطاقات بما يتماشى مع ارادتنا ونوايانا.
ماذا تحقق لنا الرموز الشخصية؟
الرموز التي نقوم بصناعتها تعتبر محفزات لتفعيل الطاقات تخدمنا في مستويات متعددة فالرمز لا تستطيع عقولنا فهمه أو تحليله، لذا فهو يتجاوز العقل الواعي ويزرع بذرة في اللاوعي الرمز هو رسالة إلى عقلنا اللاواعي وإشارة للتحول تم إنشاءها بشكل مجرد لايمكن التعرف عليها ولا أي محاكاة تمثل الا انها تقع في الاطار الرابع في محاكاة بودريار حيث لا يمكن التعرف عليها من المفهوم الأصلي عند النظر إليها ، هذا مقصود حتى لا يتمكن العقل الواعي من فهم الصورة التي يراها ، انما تكتسب الرموز قوتها من الطاقة والنية الكامنة وراءها ، والطبيعة الرمزية للرموز تسمح لها بتجاوز حدود عقولنا الواعية المفكرة وزرعها في عقلنا الباطن، حيث يمكنها أن تتسرب إلى جوهرنا وتجعلنا متوافقين مع رغباتنا وهنا تتحول نوعية المحاكاة من الاطار الرابع الى الاول.
إن إنشاء رموز شخصية هو عملية تحويلية ، ومن خلال ذلك نعمل على تصميم رموزنا التي تخلق تناسبا او محاكاة لمشاعرنا ورغباتنا او ارادتنا في الفعل والتأثير متوافقة مع حقيقتنا الداخلية ، وهذه الرموز ليست مجرد أدوات انما هي امتدادات لإرادتنا، مصممة لسد الفجوة بين عقلنا الواعي وطاقاتنا اللاواعية.
تحقق هذه الرموز لنا الكثير من المنافع منها:-
^المساعدة في جعلك أكثر مسؤولية عن اختياراتك وأفعالك.
^يمكن استخدامه لسحر العناصر
^المساعدة في إنشاء واقعك
^المساعدة في تحقيق أهدافك
^تحقيق رغباتك
^مساعدتك على الشعور بالتمكين
ملخص المنشور
- ماذا تحقق لنا الرموز الشخصية؟.
- تحقق هذه الرموز لنا الكثير من المنافع منها.
- صناعة رموزنا الشخصية.
- السيجيل ابجديات الرغبة.
- -.
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

