احجار الساحرات (Hag Stone) الجزء 1

انا اعتبر ان اصطلاح حجر الساحرة جاء حديثاً عن أصول الحجر واستخداماته وتاريخه ، فهذه التسمية اجد انها لا تتجاوز تاريخيا القرون الوسطى في اوربا ، لذا وجب البحث بشكل اعمق عن أصول الحجر وسوف نعثر على اثر له مذكور في افريقيا قديما ونقل الى بلدان أخرى من خلال التجار والفينيقيين وصولا الى اوربا وامريكا وهو حجر اجري (Aggry) الذي هو نوع من الخرز البلوري المستخدم لديهم كنوع من الزينة لصنع المجوهرات والاساور ، وكونه زينة انتقل الى اوربا وبلدان اخرى فيما بعد وربما كان للخرزة الزرقاء –نزار بونكوجو Nazar Boncugu – التي مصدرها الاناضول او مالچيو  لدى الرومان والتي كتبت عنها سابقا اوجه تشابه ايضا.
الاصل الاول الذي اجده كان في شعب يوروبا الافريقي (الذي يضم بعض البلدان الافريقية كبنين ونيجيريا) فلهم اعتقاد فيه مشابه في كثير مما ساورده لاحقا ، منه على سبيل المثال انهم يعتقدون في اجري خاصية في الحماية والولادة واهمية روحية في علاج الامراض والطب بشكل عام ويعتقدون انها احجار مقدسة نمت في الأرض ولازال الى الان نساء اليوروبا يرتدين الاجري كمثال للخصوبة ولحبهن في انجاب الأطفال.
من هنا انتقل الى تعريف الحجر المثقوب (هاج) الذي سيرجع بنا السلتية –ايرلندا اسكتلندا ويلز قبل المسيحية- التي جاءت بعض تفاصيلها من خلال التاريخ الروماني فالمؤرخ بليني الأكبر شاهد الحجر المثقوب كقلادة في اعناق الدرويد ، ومن هنا تداخل في العديد من الثقافات الاوربية والاسيوية التي كان لكل منها انطباعات متفاوتة في الحجر، فسمي لدى الكثير بأحجار الساحرة ، كونها اشبعت بالقصص والحكايات والخرافات والغموض والاساطير، حيث استُخدم في الطقوس الروحانية وعلق كتمائم وتعويذات ضد الشر والعين ولاجل الحماية ، فارتبط بالسحر والقدرة على رؤية العوالم الموازية من خلال الحجر المثقوب.
احجار الساحرة – حجر الافعى – بيض الثعبان – أسماء متداولة متعددة كلها مترادفة للحجر المثقوب (هاج) كان له دور في اثراء الخيال القصصي والاسطوري والفلكلوري الشعبي الذي يحكي عن سحرية الحجر المثقوب ، والثقوب متفاوتة في الحجم او العدد في الأحجار التي منها صوان او احجار رملية او صخرية او جيرية ، والثقوب قد تبدوا مستديرة او غير منتظمة الشكل.
استخدم الدرويديون ، حجر هاج في طقوس متنوعة كونه يمثل القوة والسلطة وكان يرتدونها كتمائم ، ونقل لنا المؤرخ بليني الأكبر ان الدرويد يعتقدون ان الحجر المثقوب يتشكل من لعاب الافاعي حيث تنفخ الافاعي فقاعة تقوم بدحرجتها وتشكل بنية بلورية صلدة وتقوم الثعابين بتنقيط سمها على الحجر لاحداث ثقب تمر من خلاله للمساعدة في تغيير جلدها.
كان العثور عليه يعتبر كنز ثمين لاهميته كونه يدخل في كل طقوس الشفاء والعرافة وتعاويذ الحماية ، ونسب لها الكثير من الخصائص السحرية منها التأثير على الملوك والسلاطين والامراء وحل الأمور القانونية والقضائية وكثير من الأمور الروحانية ذات الطبيعة الخارقة.
المثير للاهتمام ان هناك قنوات مشتركة في حجر هاج بين الدرويد في اسكتلندا وايرلندا والجزر البريطانية (قبل الميلاد) وبين العرب ! وهو اتفاقهم ان الحجر تكونه الافاعي ، فالدرويد يرون انه يتكون من لعاب الافاعي ، والعرب القدماء يقولون انه يتكون كمادة هلامية سريعة التصلب بعد زواج الافاعي ويسمى حجر الثعبان ، واستخدامه يكاد يكون مماثلا للرأي الأوربي القروسطي باعتباره سحري.
انتقل الان الى القرون الوسطى في اوربا التي تقول ان الحجر المثقوب يتواجد بالطبيعة متكونا من الصوان وبعض الصخور استخدم في الكثير الامور السحرية الشعبية فكان الساحرات يستخدمن هذه الأحجار لتعزيز قدراتهن السحرية وإلقاء التعاويذ ، والتواصل مع العوالم الأخرى ، يرتبط حجر هاج بعنصري الماء والهواء ، مما يجعلها أدوات فعّالة للعرافة والحماية ودرء الطاقات السلبية ، كما ترتبط بالقمر ودوراته ، مما يعزز قوتها خلال مراحل قمرية محددة واستخدمت كأداة لصد الساحرات وتعاويذهن لاعتقادهن بأنهن لن يستطعن إيذاءهن او التأثير على أي شيء يتواجد فيه حجر هاج.
احتل حجر هاج مكانة بارزة بسبب الاعتقاد بالخصائص السحرية التي يملكها وبقدرته الوقائية من القوى السلبية والأرواح الشريرة ، وكان يُعتقد أن الثقب في الحجر يحجز الأرواح الشريرة من الدخول الى عالمنا اوالتأثير عليه ويمنعهم من الحاق الأذى بنا ، لهذا كانت احجار (هاج) تعلق بالمنازل وتحمل كتمائم شخصية.
بالوقت نفسه كان لحجر هاج استخدامات في الاستشفاء والعلاج والصحة ودرء الامراض ، كما كان يعتقد ان له فعالية في الخصوبة والانجاب وحماية المولود الجديد ، وكان يلبس حول الرقبة او يوضع قرب السرير وقت النوم للحماية وهذا نفس الاعتقاد الذي قول به شعب يوروبا الافريقي قبل الاف الاعوام عن حجر اجري.

ملخص المنشور

  • انا اعتبر ان اصطلاح حجر الساحرة جاء حديثاً عن أصول الحجر واستخداماته وتاريخه ، فهذه التسمية اجد انها لا تتجاوز تاريخيا القرون الوسطى في اوربا ، لذا وجب البحث بشكل اعمق عن أصول الحجر وسوف نعثر على اثر له مذكور في افريقيا قديما ونقل الى بلدان أخرى من خلال التجار والفينيقيين وصولا الى اوربا وامريكا وهو حجر اجري (Aggry) الذي هو نوع من الخرز البلوري المستخدم لديهم كنوع من الزينة لصنع المجوهرات والاساور ، وكونه زينة انتقل الى اوربا وبلدان اخرى فيما بعد وربما كان للخرزة الزرقاء -نزار بونكوجو Nazar Boncugu – التي مصدرها الاناضول او مالچيو  لدى الرومان والتي كتبت عنها سابقا اوجه تشابه ايضا.
  • من هنا انتقل الى تعريف الحجر المثقوب (هاج) الذي سيرجع بنا السلتية –ايرلندا اسكتلندا ويلز قبل المسيحية- التي جاءت بعض تفاصيلها من خلال التاريخ الروماني فالمؤرخ بليني الأكبر شاهد الحجر المثقوب كقلادة في اعناق الدرويد ، ومن هنا تداخل في العديد من الثقافات الاوربية والاسيوية التي كان لكل منها انطباعات متفاوتة في الحجر، فسمي لدى الكثير بأحجار الساحرة ، كونها اشبعت بالقصص والحكايات والخرافات والغموض والاساطير، حيث استُخدم في الطقوس الروحانية وعلق كتمائم وتعويذات ضد الشر والعين ولاجل الحماية ، فارتبط بالسحر والقدرة على رؤية العوالم الموازية من خلال الحجر المثقوب.
  • انتقل الان الى القرون الوسطى في اوربا التي تقول ان الحجر المثقوب يتواجد بالطبيعة متكونا من الصوان وبعض الصخور استخدم في الكثير الامور السحرية الشعبية فكان الساحرات يستخدمن هذه الأحجار لتعزيز قدراتهن السحرية وإلقاء التعاويذ ، والتواصل مع العوالم الأخرى ، يرتبط حجر هاج بعنصري الماء والهواء ، مما يجعلها أدوات فعّالة للعرافة والحماية ودرء الطاقات السلبية ، كما ترتبط بالقمر ودوراته ، مما يعزز قوتها خلال مراحل قمرية محددة واستخدمت كأداة لصد الساحرات وتعاويذهن لاعتقادهن بأنهن لن يستطعن إيذاءهن او التأثير على أي شيء يتواجد فيه حجر هاج.
  • احجار الساحرة – حجر الافعى – بيض الثعبان – أسماء متداولة متعددة كلها مترادفة للحجر المثقوب (هاج) كان له دور في اثراء الخيال القصصي والاسطوري والفلكلوري الشعبي الذي يحكي عن سحرية الحجر المثقوب ، والثقوب متفاوتة في الحجم او العدد في الأحجار التي منها صوان او احجار رملية او صخرية او جيرية ، والثقوب قد تبدوا مستديرة او غير منتظمة الشكل.
  • بالوقت نفسه كان لحجر هاج استخدامات في الاستشفاء والعلاج والصحة ودرء الامراض ، كما كان يعتقد ان له فعالية في الخصوبة والانجاب وحماية المولود الجديد ، وكان يلبس حول الرقبة او يوضع قرب السرير وقت النوم للحماية وهذا نفس الاعتقاد الذي قول به شعب يوروبا الافريقي قبل الاف الاعوام عن حجر اجري.

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.