تدعونا قضية الخلود الى ان نجعل منها ثيمة اساسية في كل الاساطير التي هي برأي مسالة طرحت كمكمل وجودي عالجته الاديان السماوية والوضعية بحلول اخرى هي تاجيل الخلود واثباته ، تأجيل على انه ليس ضمن زمن الحياة واثباته على انه بعد مرحلة الحياة واكمالها ، وهو الحل الذي طرحته وعالجته الاديان ردا على التنوع الاسطوري الذي كان يعالج الخلود والبقاء.
واجد ان ذلك كان تناصا بين الاساطير بدا من الاسطورة السومرية (كلكامش) وانكيدو وعشبة الخلود وحمايتها من قبل خومبابا المارد الذي يحرس غابة الارز المسحورة.
في الاسطورة النوردية نجد تفاحات الخلود الذهبية التي تحملها إيدون (Iðunn) تعادل قضية الخلود عند كلكامش ، ايدون حارسة تفاح الخلود ، يعني اسمها :-
الشباب الدائم والحيوية
تحظى باحترام وتقدير كبير من قبل الالهة النوردية كونها التي تطعمهم كل يوم تفاح الخلود وبدونها تنهار مملكة ايسر بايام ، لانهم بدون التفاح تنهار قواهم بالكامل او لنقل (تضمحل الوهيتهم).
جاءت الاسطورة مبينة ان حراسة تفاحات الخلود يقع على امرأة تكاد تكون ساذجة رغم خطورة وظيفتها ، فهي ليست بالمارد القوي والشرير الموكل بحماية التفاح بقوة وحكمة وجبروت تشبه الى حد كبير (هيبي) الاغريقي المسؤول عن الشباب او (اوستر) الانجلوساكسونية فهي هنا بعيدة الشبه عن خومبابا وتحمل نفس الخصائص (الخلود).
الخلود في النوردية ليس بحبكة وقوة النص السومري الرائع ، فهو ليس محميا بالقوة رغم انه في الاسكندنافية او السومرية موكل امره من قبل الاله.
تنتهي الاسطورة السومرية بدراما مختلفة طبعا عن النوردية ، فالاخيرة قتل وفني جميع من في اسغارد وانتهت الهة الايسر ، بينما في السومرية نجد ان عمق قضية الخلود يعتبر ارضية خصبة لاعتقادات اكثر قوة ولدت فيما بعد وتناثرت هنا وهناك.
ملخص المنشور
- في الاسطورة النوردية نجد تفاحات الخلود الذهبية التي تحملها إيدون (Iðunn) تعادل قضية الخلود عند كلكامش ، ايدون حارسة تفاح الخلود ، يعني اسمها .
- -.
اكتشاف المزيد من شريف هزاع
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

