مطالعة في كتاب لغات السحر

يعالج كتاب لغات السحر: تحويل الواقع من خلال الكلمات والرموز السحرية والشعارات للمؤلف توبي تشابيل مجموعة كبيرة من المفاهيم التي استطاع من خلال تحليلها الكشف عن المساق الذي يمكن ان يكون فيه الفعل السحري بناء لغوياً يشكل علامة مؤثرة في الوجود ، يأخذ موضوع السحر الشكل المركزي الذي ترتكز عليه الفصول مستعينا في الأقسام الأولى من الكتاب على نظريات اللغة والعلامة وعلم الدلالات ليبين ان السحر جانب لغوي تواصلي ممزوجا بفكرة العلامات ، كما هي طروحات الناقد الكبير رولان بارت -الفصل 3 من الكتاب- وتحليل فكرة الاساطير وفق البارتية على انها شكل متغلغل في الثقافات المعاصرة الحديثة ، تسعى الى تذكيرنا الى اهمية الرمزية في حياتنا على انها شكلا من اشكال التواصل ، لكنها تنقل المعاني على طبقات بين سطحي ظاهر وخفي باطن بالاستناد إلى اللغويات والتقنيات التحليلية لعلم العلامات ، يستكشف المؤلف كيف ندرك العالم ونؤثر فيه من خلال التعامل معه كشريك في التواصل وكيف ظهر مفهوم التواصل السحري في الممارسات القديمة.

يغطي الكتاب 8 فصول وباكثر من 340 صفحة:-

مقدمة السحر في التواصل

  1. ما علاقة اللغة وعلم العلامات بالسحر؟
  2. استعراض نماذج مختلفة من السحر
  3. تاريخ موجز لعلم العلامات
  4. النظر إلى السحر من خلال اللغويات وفلسفة اللغة
  5. اللغة والأسطورة والسحر -منهجية دراسات الحالة
  6. سحر البحر الأبيض المتوسط ​​في العصور القديمة
  7. الأحرف الرونية وعلم العلامات
  8. المناهج الحديثة في علم العلامات

نستكشف في فصول الكتاب كيف ندرك العالم ونؤثر عليه من خلال معاملته كشريك في التواصل ، وتتضح لنا كيفية الاتصال السحري في الممارسات القديمة ، كما نجد ان بناء الرموز امر ضروري لتحويل الواقع الداخلي والخارجي بشكل فعال من خلال الخطاب والإشارات والرموز السحرية.

يسعى المؤلف بحرفية كبيرة الى معالجة الرؤية السيمولوجية كما الانثربولوجية مبينا الصعوبة التاريخية التي يمكننا ان نفصل منها السحر عن الدين ، ناقدا بشكل واضح رؤية علماء القرن التاسع عشر التي تبنت فكرة الشعوب البدائية التي ادت الى تحيزات كبيرة عقدت الامور ثم الرجوع الى المفكرة والباحثة الرائعة باتريشا كوكس ميلر التي وصفت بدقة ان مصطلح (سحري) هو اشكال للتحيز اللاهوتي السلبي الذي جاءنا منذ قرون عديدة باعتباره شكلا منحطا من التفكير الديني البدائي ، ثم يصل بنا الى ماهو اهم واروع وهو المواقف الحديثة في الأنثروبولوجيا، الذي يحاول التخلص من ربق الطروحات القديمة وفهم الثقافات المتعددة بنظرة حيادية واحترام تعبيرها باعتبارها تحتوي على حقائق جوهرية وثقافية بدلا من النظر اليها على انها افكار غير مجدية..

يأخذنا الكتاب بطروحاته المتشعبة الى العديد من المدارس والرؤى التحليلية وتفسيرية بما يتعلق بالسحر الهرمسي وسحر والبرديات اليونانية والاينوخية والرموز والعلامات المتولدة المتعددة ، ثم يعرج الى الاحرف الرونية وولادة الابجدية الرونية ويشرح عملية بناء الرمز السحري والتحولات الرمزية والعلاماتية ليصل الى المدارس الحديثة وفكرة ثيلما لاليستر كراولي وسحر الفوضى والسيجيل لاوستن عثمان سبير وشرح عملية بناء الرموز اللازمة لتحويل الواقع الداخلي والخارجي بفعالية من خلال الكلام السحري، والعلامات، والرموز..

الكتاب بشكل عام يسعى ضمن أفكار رئيسة في اللغويات والسيمولوجية الكشف عن عمل السحر وكشف تطبيقته من خلال اللغة وتقنياته كحالة من الاتصال الفعالة ، ينتهي في فصله الثامن الى طرح فكرة السيمورجيا (semiurgy) والذي هو إنتاج علامات (Signs) جديدة، أو عملية توليد وإدخال رموز وأنظمة دلالية جديدة لكن ضمن رؤية الدراسات اللغوية لميخائيل إبشتاين (Mikhail Epstein) في السيمورجيا واللغة على انها الانتقال من “تحليل اللغة” إلى توليف اللغة (signformation) ، مما يعني ابتكار علامات جديدة في مجالات الفن والعلوم وأيضا على انها محاكاة كما نظرية بودريار.

في ذلك الطرح يريد من خلال مفهوم السيمورجيا اسقاطها على فكرة الرمز السحري –سيجيل- كما لدى سبير ، ويبين ان الرموز السحرية تعمل كجسر بين الرمزية اللغوية وغير اللغوية ، تنطبق جميع الأفكار نفسها حول معنى معرفة اسم شيء ما – التحكم فيه ، وصفه ، منحه الوجود – سواءً كان الرمز قائماً على الكلمات أو الصور أو كليهما وتعد الرموز وسيلة أخرى لخلق شيء أكثر واقعية ليركز عليه العقل، وذلك لتقريب المجرد والروحاني والغامض.

 

ملخص المنشور

  • الكتاب بشكل عام يسعى ضمن أفكار رئيسة في اللغويات والسيمولوجية الكشف عن عمل السحر وكشف تطبيقته من خلال اللغة وتقنياته كحالة من الاتصال الفعالة ، ينتهي في فصله الثامن الى طرح فكرة السيمورجيا (semiurgy) والذي هو إنتاج علامات (Signs) جديدة، أو عملية توليد وإدخال رموز وأنظمة دلالية جديدة لكن ضمن رؤية الدراسات اللغوية لميخائيل إبشتاين (Mikhail Epstein) في السيمورجيا واللغة على انها الانتقال من “تحليل اللغة” إلى توليف اللغة (signformation) ، مما يعني ابتكار علامات جديدة في مجالات الفن والعلوم وأيضا على انها محاكاة كما نظرية بودريار.
  • في ذلك الطرح يريد من خلال مفهوم السيمورجيا اسقاطها على فكرة الرمز السحري –سيجيل- كما لدى سبير ، ويبين ان الرموز السحرية تعمل كجسر بين الرمزية اللغوية وغير اللغوية ، تنطبق جميع الأفكار نفسها حول معنى معرفة اسم شيء ما – التحكم فيه ، وصفه ، منحه الوجود – سواءً كان الرمز قائماً على الكلمات أو الصور أو كليهما وتعد الرموز وسيلة أخرى لخلق شيء أكثر واقعية ليركز عليه العقل، وذلك لتقريب المجرد والروحاني والغامض.
  • النظر إلى السحر من خلال اللغويات وفلسفة اللغة.
  • ما علاقة اللغة وعلم العلامات بالسحر؟.
  • استعراض نماذج مختلفة من السحر.

اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.