يتحدث البعض من ارضية بغيضة تتأسس في قاع مظلم اسمه الايغو ، فتراه يحدثك وكأن الوعي كتب منذ الخليقة باسمه واسم مدرسته ومعلمه المبجل ، هذا لو فرضنا انه يحدثك بالاساس ‌‎..
هذا الامر رواه يوجانندا جيدا عن يوكتسوار وبين زيف الفكر والمعلم ذاك ، في عالمنا العربي تعيش فئة هذا الجذام الفكري باسم الوعي والاستنارة وانهم في الحقيقة نظام ايديولوجي لايقل عن وهم وترهات من قال (نحن شعب الله المختار).
انه لخزي على طالب لازال يحبو ، ان ينقد باسلوب يدعونا للشفقة ، مدارس اخرى مدعيا انه على كرسي الافتاء.
ياهذا كلها خير ، كما سلة الفاكهة ، فاذا احببت التفاح لاتستهجن من اختار عنبا ، واذا كانت الحكمة تقول:-
لاتبصق في بئر تشرب منه ، فانه لمن الاخلاق ان لاتبصق في بئر يشرب منه غيرك.
حين يسأل احد تلاميذنا تقنية من مدرسة اخرى تخالف تقنياتنا ، لانقول عنها انها غلط ، بل نقول انهم على صواب ضمن عملهم ورؤيتهم ، ونحن على صواب ضمن عملنا ورؤيتنا ، والمفاضلة بينهما ضرب من العته..
نحتاج الى الكثير الكثير من الوعي وقبول الاخر ، فالدعشنة ليست دينا وليست مذهبا ، بل اسلوب تفكير قد يتعاطاه ويحذوه جاهل او دكتور في مستشفاه او استاذا جامعيا مع طلابه ، ولايملك اصحاب المدارس الطاقية العصمة ابدا ولاغيرهم ، لكن اقله يمكننا ان نملك او نمتلك افقا اخلاقيا بالعمل..
صدقوني كما ان غياب الشمس ان لاتشرق ، يقلق البشر ، كذلك بزوغ الوعي يقلق مضاجع المنتفعين بجهل اتباعهم..


اكتشاف المزيد من شريف هزاع

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.